بقراءة سريعة لبعض أحداث التاريخ يمكنني أن أصل إلى نتيجة مقبولة للأحداث المؤسفة التي تحدث في مصر هذه الأيام.
حدث صغير جدا، مثل القشة، ولكنه كفيل بأن يقصم ظهر جمل، إذا تهيأت الظروف المحيطة، وعود الثقاب الذي قد لا يساوي ثمنه قرش صاغ كفيل بأن يشعل نارا قد تلتهم الأخضر واليابس، إذا تهيأت الظروف المحيطة.
في عام 1914، كان اغتيال الأرشيدوق فرديناند ولي عهد النمسا سببا في اشتعال الحرب العالمية الأولى التي استمرت أربعة أو خمسة أعوام ذاقت فيها أوروبا وذاق فيها العالم ويلات لا حصر لها من الحروب راح ضحيتها ملايين البشر، كل ذلك بسبب مقتل فرد واحد فقط، ولكن الظروف كانت قد تهيأت قبل ذلك لتلك الكارثة.
والمثل الشهير يقول "معظم النار من مستصغر الشرر"
إنها ليست كيمياء، واحد زائد واحد يساوي اثنين!
كلنا يعرف مدى الحرب الخارجية والداخلية والإقليمية المشتعلة على مصر وعلى المصريين حتى لا يصل بها المطاف في النهاية إلى وصول القوى الإسلامية فيها إلى السلطة، وهو ما سيحدث بلا شك بإذن الله إن تم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع بلا تلاعب، وفي ظل المؤشرات الراهنة فإن إحداث تلاعب في صناديق الاقتراع سيكون أمرا أقرب للمستحيل.
إذن فلابد من تفجير الموقف حتى لا يحدث ذلك حتى ولو كان التفجير بسبب موقف تافه كاعتصام بضع أفراد في التحرير، والظروف المحيطة كلها مهيأة منذ فترة لأي شرارة تكون سببا للتفجير، والسخط الشعبي نتيجة طبيعية للاحتباس الذي يشعر به الناس على مر عشرة شهور في أمنهم وأرزاقهم وحتى في توفير احتياجاتهم الأساسية للحياة، ووسط كل ذلك يقولون بأن هناك في مصر ثورة عمرها عشرة شهور لتغيير البلد للأحسن!
إن كان هناك من ينظر للأمور بأن موقف الإسلاميين من عدم المشاركة بإيجابية وفاعلية كبيرة في أحداث التحرير الأخيرة إنما هو تخاذل منهم لنداء الواجب والكرامة والوطن فهو مخطئ، فمن لم يشارك هم رجال الصف الأول والثاني فقط من قيادات الإسلاميين، وفي رأيي أنهم لو فعلوا لكان مسوغا كافيا لإلصاق تهمة إشعال الموقف بهم، وحينها تكون اللعبة قد انتهت، وعلى الرغم من ذلك، فالدروع البشرية في التحرير وفي غيرها من الميادين لا يشكلها إلا الإسلاميون.
أحد أصدقائي ممن يجيدون قراءة الواقع قالها لي منذ بضعة أسابيع، سيتم افتعال كارثة كبيرة للتحجج بها لعدم تسليم السلطة والانقلاب على الإسلاميين.
هنا يمكننا فعلا أن نقول أن مصر غير تونس وليبيا، مصر وضع منفرد ومتفرد وحالة استثنائية، فهي درة الإسلام وقدوته، لو قامت قام الإسلام ولو نامت نام الإسلام، وهي حقيقة مفروغ منها، لذلك فالمعركة فيها ذات وضع خاص.
أخشى أننا مقبلون على أيام خطيرة جدا، وقد تصل الأمور إلى ما لا يتمناه أحد.
لكني أرجع وأقول إن الله وعدنا بالنصر بشرط إخلاص النية، وليبحث كل منا في نيته إن كان فعلا يريد أن ينصره الله.
"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
في الميكانيكا كانوا يعلموننا في الثانوية العامة أنه إذا كان الجسم على وشك الانقلاب فإن مجموع العزوم على الجهة المقابلة يساوي صفر!!!
اللهم احفظ مصر وأهلها...
حدث صغير جدا، مثل القشة، ولكنه كفيل بأن يقصم ظهر جمل، إذا تهيأت الظروف المحيطة، وعود الثقاب الذي قد لا يساوي ثمنه قرش صاغ كفيل بأن يشعل نارا قد تلتهم الأخضر واليابس، إذا تهيأت الظروف المحيطة.
في عام 1914، كان اغتيال الأرشيدوق فرديناند ولي عهد النمسا سببا في اشتعال الحرب العالمية الأولى التي استمرت أربعة أو خمسة أعوام ذاقت فيها أوروبا وذاق فيها العالم ويلات لا حصر لها من الحروب راح ضحيتها ملايين البشر، كل ذلك بسبب مقتل فرد واحد فقط، ولكن الظروف كانت قد تهيأت قبل ذلك لتلك الكارثة.
والمثل الشهير يقول "معظم النار من مستصغر الشرر"
إنها ليست كيمياء، واحد زائد واحد يساوي اثنين!
كلنا يعرف مدى الحرب الخارجية والداخلية والإقليمية المشتعلة على مصر وعلى المصريين حتى لا يصل بها المطاف في النهاية إلى وصول القوى الإسلامية فيها إلى السلطة، وهو ما سيحدث بلا شك بإذن الله إن تم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع بلا تلاعب، وفي ظل المؤشرات الراهنة فإن إحداث تلاعب في صناديق الاقتراع سيكون أمرا أقرب للمستحيل.
إذن فلابد من تفجير الموقف حتى لا يحدث ذلك حتى ولو كان التفجير بسبب موقف تافه كاعتصام بضع أفراد في التحرير، والظروف المحيطة كلها مهيأة منذ فترة لأي شرارة تكون سببا للتفجير، والسخط الشعبي نتيجة طبيعية للاحتباس الذي يشعر به الناس على مر عشرة شهور في أمنهم وأرزاقهم وحتى في توفير احتياجاتهم الأساسية للحياة، ووسط كل ذلك يقولون بأن هناك في مصر ثورة عمرها عشرة شهور لتغيير البلد للأحسن!
إن كان هناك من ينظر للأمور بأن موقف الإسلاميين من عدم المشاركة بإيجابية وفاعلية كبيرة في أحداث التحرير الأخيرة إنما هو تخاذل منهم لنداء الواجب والكرامة والوطن فهو مخطئ، فمن لم يشارك هم رجال الصف الأول والثاني فقط من قيادات الإسلاميين، وفي رأيي أنهم لو فعلوا لكان مسوغا كافيا لإلصاق تهمة إشعال الموقف بهم، وحينها تكون اللعبة قد انتهت، وعلى الرغم من ذلك، فالدروع البشرية في التحرير وفي غيرها من الميادين لا يشكلها إلا الإسلاميون.
أحد أصدقائي ممن يجيدون قراءة الواقع قالها لي منذ بضعة أسابيع، سيتم افتعال كارثة كبيرة للتحجج بها لعدم تسليم السلطة والانقلاب على الإسلاميين.
هنا يمكننا فعلا أن نقول أن مصر غير تونس وليبيا، مصر وضع منفرد ومتفرد وحالة استثنائية، فهي درة الإسلام وقدوته، لو قامت قام الإسلام ولو نامت نام الإسلام، وهي حقيقة مفروغ منها، لذلك فالمعركة فيها ذات وضع خاص.
أخشى أننا مقبلون على أيام خطيرة جدا، وقد تصل الأمور إلى ما لا يتمناه أحد.
لكني أرجع وأقول إن الله وعدنا بالنصر بشرط إخلاص النية، وليبحث كل منا في نيته إن كان فعلا يريد أن ينصره الله.
"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".
في الميكانيكا كانوا يعلموننا في الثانوية العامة أنه إذا كان الجسم على وشك الانقلاب فإن مجموع العزوم على الجهة المقابلة يساوي صفر!!!اللهم احفظ مصر وأهلها...



6 التعليقات:
مقالة رائعة .. بل أكثر من رائعة
لأنها تعبر عن الواقع الذي عجزنا أن نوضحه للناس
واقع رغم كونه مخيف إلا أنه يوضح من ذو حكمة سياسية ومن ....
ولكنه وللأسف يوضح قلت فهم الكثير وانجرافهم خلف المظاهر والعواطف
بالإضافة إلى إستعجال الكثير وقصر الصبر
من وجهت نظري أن الأمر واضح إذا عاد الإنسان للتاريخ
فتاريخيا وسياسيا فإن البلاد في فترت نهضه .. ومن الطبيعي وجود اشتباكات وأخطاء وان كان الأمر في بلد أخر لتحول الأمر لحرب أهليه .. ولكن نحن هنا نتحدث عن مصر .. البلد الذي ذكر في القرآن .. والبلد الذي كما قلت " فهي درة الإسلام وقدوته، لو قامت قام الإسلام ولو نامت نام الإسلام "
وأنا أقول : سنه من الإرتباك الأمني سيأتي بعده سنسن من الأمن والنهضة والإختلاف .. ومن ينتصر هنا هم ذوي الصبر والنظره العميقة
أعتذر على الأطالة لكن مقالتك جرفت كل مشاعري وأفكاري وام أستطع مقاومت الكتابة
وأشكرك مرة أخرى على هذه المقالة
nabdalamal6
جزاك الله كل خير على كلماتك الجميلة.
أتفق مع رؤيتك تماما.
وأود أن أوصيك ونفسي وجميع المسلمين بالإلحاح في الدعاء لمصر وللمصريين وللمسلمين بأن يفرج عن مصر كربها وهمها ويكشف عنا السوء إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وبالذاااااات بالليل!
أعتقد أن هذه المقالة نقطة انقلاب في كتاباتك (بغض النظر عن قوانين الميكانيكا).
أحييك، بجد !
الأخ العزيز ع. سالم:
جزاك الله خيرا
ربنا يكفينا شر الانقلابات :))
بغض النظر عن قوانين الميكانيكا طبعا
مساء الورد
المشكلة أكبر بكثير من قضية تولي الإسلاميين الحكومة ومجلس الشعب الموضوع محاولة تركيع مصر باي طريقة بحيث لا تقوم لها قائمة لأن مثلث القوة العربية بدأ بالتفكك بداية من إخراج سوريا من المثلث عبر خلق عداوات بينها وبين بقية الدول إنتهاء بإلهاء مصر بأمور داخلية مؤلمة حتى لا تلتفت لما يحاك في الخفاء لتبقى آخر راس قي المثلث وهي السعودية التي باتت تحارب على العديد من الجبهات والتي تحركت في مجملها ايران عبر خلاياها النائمة فالوطن العربي مطمع لأكثر من قوة أبرزها ايران والتي لا تخجل بمجاهرتها بأمانيها والعمل عليها ثم هناك اعدائنا التقليديين منذ الأزل اسرائيل وامريكا وفي النهاية كلامك صائب جداً فمصر دولة كبيرة جداً ولها ثقلها الإستراتيجي الدفاعي والسياسي والإقتصادي ومجرد التفكير بأن السلطة ستنتقل للإسلاميين يثير الخوف في قلوب أغلب القوى الخارجية ...
تحياتي وإحترامي
أخي العزيز ريبال بيهس..
رأيك وتحليلك للموقف وللأسف الشديد يعتبر صحيحا، وهي خطة محكمة تدار بمهارة شديدة من أعدائنا.
نقطتين فقط أود أن أضيفهما:
الأولي: "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
الثانية: أسأل الله أن يثبت قلوبنا على الحق ويقبضنا إليه على الإسلام..
تقبل خالص تحياتي..
إرسال تعليق
أسعدني تشريفك، وبلا شك سيسعدني أكثر تعليقك، فلا تبخل به:)