اقرأ تحت الأقنعة (2) من هنا.
في هذا الجزء من هذه السلسلة من المقالات أقدم حقيقة أخرى مختفية تحت الأقنعة، وهو مقال في جريدة النيويورك تايمز للكاتب (توماس فريدمان) منشور بتاريخ 6/12/2011 بعنوان:
وليس الأمر إعجابا ب.. أواتفاقا مع ما جاء في ذلك المقال بقدر ما هو رغبة في إظهار كيف يفكر الغرب، وكيف ينظرون إلينا، ومحاولة لأخذ الجانب الجيد منهم وهو النظر بعمق للأشياء، وقد حاولت أن أتجنب الإكثار من إبداء وجهة نظري فيما جاء.
يتحدث المقال عن عدد من التساؤلات التي يزعم كاتبه أنه لا يقدم لها أجوبة بقدر ما يطرحها للقارئ وتدور حول هذه النقاط:
- اعتبار أن الإخوان المسلمين يمثلون الإسلام المعتدل والسلفيون يمثلون الاتجاه المتطرف من الدين الإسلامي، (وهو وصف لا يخلو من محاولة دق الأسافين بين جهات العمل الإسلامي بلا شك).
- يتحدث الكاتب بوجه مكشوف (وبلا خجل) عن العلمانية وأجنداتها في مصر وتيارها والمبشرين بها والعاملين لخدمتها وتوجهاتها الإصلاحية!، ويوجه لها رسالة بضرورة التعايش والتوازن والتعامل مع مركزي الثقل الآخرين في الوطن وهما الجيش والإسلاميين.
- يتكلم الكاتب بصيغة التسليم عن أن من قام بالثورة في مصر في يناير الماضي ومن قام بمواجهات محمد محمود الدامية خلال نوفمبر المنصرم هم الإصلاحيون العلمانيون.
- استطلاع رأي جرى عبر معهد السلام الدولي حول ضرورة فكرة الصدام في التحرير لتحقيق مكاسب الثورة في الوقت الذي تحتاج فيه مصر لمجهودات اقتصادية كبيرة، جاءت نتيجة الاستطلاع أن 53% من المصريين يريدون التركيز على الإصلاحات الاقتصادية مقابل 35%.
- يعتبر الكاتب أن الصدام الذي جرى في القاهرة في نوفمبر بين العلمانيين الديمقراطيين المتحررين (الحلوين) وبين الجيش هو مغامرة جاءت على حساب شعبية هؤلاء في الوسط السياسي المصري الذي يؤيد غالبيته المحافظة قرارات الجيش ويتعاطفون معه، وكنتيجة لذلك لم يحصل العلمانيون سوى على 15% فقط من أصوات الناخبين في انتخابات المرحلة الأولى من مجلس الشعب، وهو ما أدى به إلى نتيجة مفادها أن (الحلوين) في مصر بحاجة إلى مزيد من التنظيم والوحدة!
- ينتقل الكاتب بعد ذلك إلى وضع تساؤلات مهمة وخطيرة (من وجهة نظري) أمام الأحزاب الإسلامية الفائزة في الانتخابات (حتى الآن)، عن كيفية تعاملها مع الاقتصاد المصري الذي (يغرق ويحترق) يوميا؟ وما هي خطتها للتعامل مع نسبة البطالة التي بلغت 25%؟ وكيف يمكنهم التخلي عن قطاع السياحة الذي جلب لمصر 39 مليار دولار العام الماضي؟
- يتهم الكاتب السلفيين بأن اهتماماتهم بعيدة عن ذلك تماما ولا يوجد لهم رؤية في قضايا الشراكة الاقتصادية والسياسية مع الغرب، بينما هي منصبة على وغارقة في ما وصفته في مقالي السابق بأنه (هلس)، من لقاءات مناقشة البيكيني والخمور والنقاب واللحية، ويتناسى الكاتب أو يتجاهل تماما بأن ذلك توجيه للرأي العام من الإعلام الليبرالي بغرض تشويه صورتهم.
- يحاول الكاتب الربط بين ما حدث في مصر من توجه إسلامي في الانتخابات والثورة الإسلامية في إيران، ويخلص إلى نتيجة أن الخوميني في إيران كان لديه الكثير من أموال النفط ليُسكت الشعب ويُشبع بطونهم، أما المصريون فيجب البحث عن حلول سريعة لإشباع بطونهم التي لن تحتمل قسوة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
- يتساءل الكاتب عن إذا كان ما سيحدث في مصر في المستقبل القريب سيكون تكرارا لما حدث في العراق من مشاحنات وصراعات دامية بين مراكز القوى الدينية للوصول إلى مقاعد السلطة، ملمحا إلى إمكانية حدوث نزاع بين الإخوان والسلفيين بصفتهما أكبر الأقطاب السياسية حاليا في مصر.
- ينهي الكاتب مقاله بأنه يترقب تكيف وتعديل الأفكار التي يحملها الإخوان والسلفيون تجاه الواقع الذي نعيشه حاليا لمواجهة الأعباء الاقتصادية الهائلة التي يواجهها 85 مليون مصري، أكثر من ثلثهم يعيشون تحت خط الفقر!



2 التعليقات:
الكاتب توماس فريدمان كاتب مرموق ومشهود بحياده وبعده عن التعصب العنصرى بكل اتجاهاته وضروبه ومذاهبه
وهو صادق ينظرة الغرب لنا وهذه هى نظرتهم وتساؤله الاخير الاخي فيماهو متوقع ان يكون عليه اقتصادنا فى المرحلة القادمة خاصة وان ثلثنا تحت خط الفقر
جواب تخفيه لنا الايام وان كان مره مكشوفا لا يطمئن ، حقيقة يعيننا الله على القادم الذى ظلمه ما فات
الفاروق
الفاروق..
"يعيننا الله على القادم الذى ظلمه ما فات"
..........................
أضم دعائي لدعائك عسى الله أن يفرج عنا كربنا.
إرسال تعليق
أسعدني تشريفك، وبلا شك سيسعدني أكثر تعليقك، فلا تبخل به:)