أحاول منذ فترة أن أبتعد عن متابعة السياسة، ومحاولة عدم الدخول في نقاشات سياسية حادة مع أحد، وذلك لأسباب لا تغفل عن أحد، غير أنني قد شغلتني فكرة مرعبة خلال الأيام الماضية..
لقد سقط العراق منذ عقد من الزمن في يد الأمريكان، وها هي الأمم تحيط بقلب الإسلام من كل جانب، ثغور الإسلام تتساقط واحدًا وراء الآخر، ها هم الشيعة قد فرضوا سيطرتهم على العراق ونبشوا مخالبهم في الشام في لبنان، وها هو السودان قد اقتطع الغرب نصفه بإنشاء دولة جنوب السودان العام الماضي، وها هي ليبيا وتونس تعاني بعد ثورتها من حراك وتشرذم في الآراء والرؤى بدعم قوي من الغرب، وها قد تكرر نفس السيناريو في اليمن، رحل طاغية وجاء نائبه، والاضطرابات في البحرين، الدائرة تضيق شيئا فشيئًا، ها هي مصر أكبر دولة عربية وإسلامية ثقلاً تعاني من صراع فكري إسلامي-علماني يشتت جهودها ويجبرها على التقوقع داخليا بعيدا عن قضايا الأمة، وها هم الصهاينة ينهشون في الأقصى منذ عقود ووتيرتهم تتصاعد مع الزمن، وها هي الشام مهددة بالحرب الأهلية واستباحة أراضيها ممن هب ودب..
الدائرة تضيق على قلب الإسلام..
تذكرت فجأة ما جرى لقارتي أمريكا الشمالية والجنوبية، فقبل خمسة قرون أو ستة قرون لم يكن هناك أوروبي قد وطأ تلك البلاد، ولم يكونوا قد سمعوا بالنصرانية من قبل، إلى أن وصل إليهم كولومبوس ومن أتى بعده، لتبدأ أكبر عملية سطو حضاري في التاريخ، أمم وحضارات سكنت تلك البلاد لآلاف السنين ولم يعد باقيا منها إلا أطلال وذكريات في قلب بعض الكتب وعلى سفوح بعض الجبال، والنتيجة نختصرها في حقيقة واحدة: اليوم تعتبر البرازيل أكبر دول العالم التي تدين بالنصرانية الكاثوليكية التي جلبها المستعمرون الأوروبيون! لقد وصل محو الهوية هناك حدًا رهيبًا، لم يعد من أثر لديانات ولغات وبقايا حضارة السكان الأصليين في تلك البلاد إلا القليل، والقليل جدًا!
هل ينجح الأوروبيون في محو أمتنا كما فعلوا في الأمريكتين؟
هل ستنتهي ديانتنا وحضارتنا الإسلامية؟ هل سنصير بعد بضع عقود أو قرون جزءًا من ذكريات الماضي وأساطيره؟!
هداني تفكيري إلى حديثين صحيحين عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
الأول: عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض (أي كسرى وفارس)، وإني سألت ربي ألا يهلكها بسنة عامة وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم. وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء لا يرد، وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامـة (أي قحط) وألا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولواجتمع عليهم من بأقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ويسبي بعضهم بعضا))[مسلم:2889].
الثاني: عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)) [البخاري ومسلم:1920].
الآن فقط ~~~
اطمأن قلبي..
فللأمة ربٌّ يحميها إن نكص عن حمايتها الرجال!
وليست هذه دعوة للتواكل، بل هي دعوة للثقة في نصر الله وحمايته، والثبات أمام ما يعصف بالأمة من كوارث، وليزداد الذين آمنوا إيمانًا.
وليست هذه دعوة للتواكل، بل هي دعوة للثقة في نصر الله وحمايته، والثبات أمام ما يعصف بالأمة من كوارث، وليزداد الذين آمنوا إيمانًا.



16 التعليقات:
السلام عليكم
((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك))
الامة الاسلامية ربى وعدها بالبقاء الى قيام الساعة
لكن لابد لها من رجال اقوياء بالحق والعدل والصلاح لحمايتها
فضمير القوة يكمن فى الحق والعدل والصلاح
وهذا مانفتقد اليه الان فى هذا الزمان
لكنه اكيد موجود فى مكان ما على الارض لذلك يحفظ الله الارض ومن عليها بدعوة شيخ و عجوز وطفل برىء وبقوة رجل صالح
اللهم ارزقنا الثقة بك واليقين بك وارزقنا اللهم القوة والثبات على الحق
جزاك الله خيرا اخى وبارك فيك
تحياتى وتقديرى
(إذا
فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض) قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: (إنهم في رباط إلى يوم القيامة).
صدق رسول الله
انهم في رباط الي يوم الدين
تحيتي اخي
ازيك يا بهاء اخبارك ايه
مشكلتنا يا صديقي اننا مش مؤمنين بالآراء الأخرى و اننا ممكن نقتل بعض علشان اللي قدامك بيخالفك الرأي
وقت ما يكون فعلا همنا المصلحة العامة لولا ما هننجح
تحياتي لك
السلام عليكم:
تخوفاتك في محلها..
سياسيا وعسكريا الغلبه اليوم للغرب(العلماني سطحيا..الصليبي جوهرا..)
لكن منطقيا وروحانيا للاسلام الغلبه حاضرا ومستقبلا بإذن الله تعالى ..لانه ببساطه يتماشى مع مسلمات العقل ومتطلبات الانسان اي انسان..
ما يحزننا حقا هو (نكوص) بعض الرجال ممن كان يتبنى التشدد في عصبيته للدين والشريعه,,فإذا به وفي خضم الثورة وزوابعها ينكص بعيدا الى درجة موالاة العلمانيين مقابل نقد الاسلاميين..هذا لا اراه مبررا باي حال من الاحوال..إذ لا اجد مسوغا لمحسوب على الاسلام ان يسمح لعلماني(مستورد) للحكم على اسلامي ويوافقه على ذلك حتى لو كان قريبا من الحقيقه..والادهى ان يصادقه ويؤَمِّن على آرائه ويعتبره صديقا غاليا...!!!
الا توافقني في ذلك؟؟؟
مع التحيه..
السلام عليكم
ريحتني من الرد على كل التشاؤم اللي في البداية...!! :)
صراحة رغم ما أوردته من نصوص شرعية إلا أنني أرى أن الحال ليس بهذه القتامة.. أراك أخي الحبيب مبالغا في كثير مما وصفت.. بل على العكس المعركة تزداد شراسة كلما شعر أعداؤنا أننا إلى الاستيقاظ أقرب وإلى النصر أدنى...!
وبإذن الله لن ينكص (الرجال) أبدا، والدليل الحديث الذي أوردتَه في نهاية مقالك..
تحياتي الدائمة.
السلام عليكم:
الحديث الأول فيه اعجاز و تحقق منذ قرون طويلة، و لا زلنا نشهد تحقيقه.
أرجو التركيز علي جملة: (ما زوي لي منها) و ليس (كلها)، و تؤكد الجملةالتي تليها نفس الفكرة: (أعطيت الكنزين الأبيض و الأحمر) فقط و ليس (كل كنوز الأرض). و بالفعل أيضا هذا ما حدث فقد وصل الاسلام شرقا في آسيا و غربا حتي بلاد المغرب و الأندلس، و ساد العالم القديم لقرون عديدة.
الجزء الثاني من الحديث تحقق منذ قرون و لا يزال يتحقق: (و ألا يسلط عليهم عدوا من سوي أنفسهم)، و ذلك عندما تعددت الممالك الاسلامية و تناحرت فيما بينها و أسقط بعضها بعضا و أضعف بعضها بعضا حتي تهالكت ككل و أصبحت الغلبة للغرب فسقطت الأندلس، و توقفت الفتوحات الاسلامية ثم غزا الغرب العالم الجديد (الأمريكتين و أستراليا) الذي لم يفتحه المسلمون، و ترك للغرب السيطرة الكاملة علي هذا الجزء من العالم، و الذي شبهه اليهود بأرض الميعاد فسيطروا علي كل موارد تلك الدول بعد سيطرتهم علي العالم الجديد، و مع بدايات القرن الرابع عشر بدأت الفجوة تزداد يوما بعد يوم، اقتصاديا و علميا و عسكريا، و بدأ الاضمحلال التدريجي و بدت الخلافة الاسلامية التي كان يتوحد تحت رايتها المسلمين في الضعف و الانهيار و قامت الثورات العربية التي باركها الغرب بل و خطط لها تحت قيادة الشريف حسين و اللنبي و لورانس العرب ضد الدولة العثمانية، و تفتت الوحدة الاسلامية أكثر و أكثر و انهارت الخلافة، و تكونت دويلات متناحرة تحت الاحتلال و حتي الدولة التي كانت بها الخلافة تحولت الي الالحاد الكامل، و مع مرور السنين تحولت البلاد التي كانت اسلامية الي اتباع الأنظمة الغربية في كل شيء بدء من الزي و صولا الي العقيدة و القوانين التي تحكم مجتمعاتها.
كل ذلك في ظل تطبيق نظام رأسمالي قذر يجعل بضعة آلاف من الأشخاص في كل مجتمع يمتلكون ما يزيد عن 50% من ثروة هذا المجتمع عن طريق تكريس كل القوانين لحدوث ذلك، ليعمل لديهم الغالبية العظمي من أبناء تلك المجتمعات و يمتصون دمائهم و لا يعطونهم الا أقل القليل لكي يستطيعوا تكوين ثرواتهم الطائلة عن طريق الغش و السرقة و النصب و الاحتكار و الغبن...الخ. و في النهاية ترسل تلك الأموال التي تكدست من دماء فقراء تلك المجتمعات الي بنوك الخارج ليستفيد منها أبناء الدول المسيطرة. اللعبة لا زالت مستمرة و ستستمر طالما هناك من يمتلكون أكثر من مائة مليون و هم في الحالة المصرية مثلا عددهم بعشرات الآلاف، لا أري أن أحدا يهمه أن يعرف الكيفية التي حصل بها هؤلاء علي تلك الأموال في الأربعين عاما الأخيرة، و لا أعرف كيف لا يتحدث عنهم أحد و لا أعرف كيف يتم تركهم و لا أعرف كيف ماذا يفعلون بتلك الأموال و لا أعرف كيف سيتم محاكمة عشرات الآلاف من مصاصي الدماء خلال 40 عاما و جميع أوراقهم قانونية و سليمة طبقا للقوانين الفاسدة التي سمحت لهم بذلك، لا أعرف كيف تقوم ثورات تكرس لكل ذلك و تتغاضي عنه لتستمر الأوضاع علي ما هي عليه، و لا أعرف كيف لا يكون من أهداف ثورة قامت في بلد يعتنق الرأسمالية القذرة منذ سنوات كيف لا يكون الهدف هو التأميم و تحديد الملكية و مصادرة ممتلكات جميع من استفادوا من الفساد في ال40 عاما الأخيرة بقوانين استثنائية.
قد تكون الاجابة أن هؤلاء العشرات آلاف من الأشخاص ما يزالوا يحكمون و يتحكمون في كل شيء بدأ من شراء الذمم و ليس انتهاء باستعباد من يعملون لديهم، يساندهم الغرب باعلامه العالمي و الاقليمي و تساندهم عملية غسل العقول عن طريق اعلامهم المحلي الذي يمتلكون قنواته و صحفه.
عودة الي الحديث الشريف الأول:(يهلك بعضه بعضا و يسبي بعضه بعضا) حدث هذا أيضا منذ عقود طويلة و لا زال يحدث و سيستمر حدوثه فالحروب القادمة ستكون طائفية بالأساس بين شسعة و سنة و سنة و سنة و مسلمين و نصاري ليحدث تقسيم المقسم، فمن كان يظن منذ مائة عام أن ستكون هناك دولة تسمي لبنان و أخري الأردن و أخري قطر و أخري الامارات...الخ، و قبل عدة أعوام من كان يتصور وجود دولة تسمي جنوب السودان، و من كان يتصور نشوء 4 دول متناحرة في العراق الذي كان موحدا.
كل ما في الحديث الشريف حدث و الذي يحدث الآن هو النصف الآخر من الحديث، و الأحاديث الصحيحة الأخري تبين استمرار الانحطاط حتي يبلغ منتهاه في العقود القادمة.
الحديث الثاني لا يتنافي مع الواقع فلم يقل أحد باختفاء المسلمين تماما (لا اتحدث عن من يمتلكون أسماء اسلامية)، كلمة طائفة لا تعني عددا كبيرا، و قد تكون تلك الطائفة عشرات أو مئات أو آلاف، و هؤلاء موجودون و سيظلون موجودون باذن الله الي أن يرث الله الأرض و من عليها، و أمر الله يأتيهم بأن يتوفاهم الله ثابتين علي دينه و ليس دين الديمقراطية الذي أصبح يعتنقه معظم من يمتلكون أسماء اسلامية سواء فهموا معني الكلمة و أصلها و تطبيقاتها أو رددوا الكلمة كالببغاوات و هم لا يعرفون ماذا تعني.
مسلم مصري
الأخت الفاضلة/ أم هريرة..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
"الامة الاسلامية ربى وعدها بالبقاء الى قيام الساعة
لكن لابد لها من رجال اقوياء بالحق والعدل والصلاح لحمايتها
فضمير القوة يكمن فى الحق والعدل والصلاح
وهذا مانفتقد اليه الان فى هذا الزمان
لكنه اكيد موجود فى مكان ما على الارض لذلك يحفظ الله الارض ومن عليها بدعوة شيخ و عجوز وطفل برىء وبقوة رجل صالح"
اختصرت ما أريد أن أقوله في هذه الكلمات.
جزاك الله خيرا..
أخي الغالي/ خالد (سواح في ملك الله)..
ثغور الإسلام كلها في رباط إلى يوم القيامة، فأهل مصر وأهل الشام وأهل العراق واليمن، هذه هي ثغور الإسلام التي إن سقطت صار الطريق ممهدا لقلب الإسلام، وما يحزنني هو الضعف الذي دب في تلك الثغور، وما الدماء التي سقطت وتسقط في العراق والشام والقدس واليمن ببعيدة، أما مصر، فالحرب فيها حرب "باردة" وربنا يستر.
تقبل خالص تحياتي..
صديقي العزيز/ مصطفى سيف الدين..
أنا بخير والحمد لله، سامحني على قلة التواجد في المدونات هذه الأيام فظروفي صعبة..
أعجبني رأيك هنا بشدة.. فقد تختلف الآراء لكن لا يصل الموضوع أبدا لحد الإقصاء أو القتل، وقد أشرت إلى ذلك في تدوينة سابقة بعنوان "Delete"
والخاسر طبعا هو الأمة التي ما بات يحمل همها أحد.
تقبل تحياتي..
أخي الغالي/ ابن الإيمان..
استيراد الأفكار العلمانية المعلبة من الغرب صارت كارثة هذه الأمة في رأيي.
لا مانع في أن نتعايش مع من يخالفنا الرأي سواء كان نصرانيا أو يهوديا أو علمانيا وقد نصادقهم بما لا يخالف عقيدة الولاء والبراء...
لكن المشكلة أن الأسس العقائدية غير موجودة بالمرة عند دعاة التعايش، وهو ما وصل بنا إلى هذه الحال!
طبعا نكوص بعض الرجال من هذه الأمة بالموالاة لمن لا يستحق (لا أريد أن أتعدى في الألفاظ) يعتبر كارثة في رأيي، ونعود مرة أخرى لمشلكة خلل المقاييس.
تقبل خالص تحياتي، وأشكرك على رأيك الذي فتح مجالا طيبا للحوار البناء.
أخي الغالي/ ماجد القاضي..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
ليس هذا تشاؤمًا يا سيدي..
لقد حاولت أن أكون متوازنا إلى أقصى درجة بين حقائق الواقع والتاريخ الذي يخبرنا بدون مجاملة أن منحنى الإسلام في هبوط وانحطاط ومنحنى الغرب في صعود منذ ستة قرون!
صحيح أن الواقع الذي نعيشه به أمل كبير في غد أفضل، غير أنني أحسب أننا بحاجة لنصر الله وتثبيته في تلك المعركة غير المتكافئة مع الغرب الذي يمارس فيها كل....
وعلى فكرة..
تراجعت عن الإشارة في التدوينة إلى ما فعله الغرب في فيتنام وكمبوديا، وكيف لم يتردد في إذاقة أهل تلك البلاد أشد ويلات العذاب والتدمير الحضاري بمجرد أن تعرض لخطر وتهديد حقيقي من الشيوعيين، وأظن أنهم قد يكونوا مقبلين على خطر مثله في بلادنا.
ونحن بحاجة قوية للثقة في نصر الله.
تقبل تحياتي..
الزائر المجهول/ مسلم مصري..
كنت أود أن نتشرف بمعرفتك، فهذا أفضل كثيرا من الاسم المستعار، فكلنا مسلمون ومعظمنا مصريون!
حوارك فيه الكثير مما أوافقك فيه، غير أنني لمست فيه قدرا من التحامل والتعميم على أفكار وأيديولوجيات ومبادئ وأنظمة (كالرأسمالية والديمقراطية)، وأنا إن كنت لا أؤيد الانسياق الأعمى وراء تلك الالأفكار، ففي نفس الوقت لا أهاجمها كلها بما قد تحتويه من خير، فمن جاء بما يتفق مع تعاليم الإسلام وافقناه ومن لم يأت تركناه، وأقول أن الموافقة لا تعني بالضرورة الاتباع في كل صغيرة أو كبيرة..
أما بالنسبة لتحليلك للنصوص النبوية الشريفة التي وردت في التدوينة، فقد أختلف معك أيضا في بعض التأويلات التي لا أجد مجالا للدخول فيها حاليا، لا سيما وأنني غير مرتكز على خلفية قوية.
غاية ما هناك أنني وددت أن أبث روحا من الثقة في نصر الله في نفسي ونفوس الآخرين في مواجهة طوفان من الرعب يطل علينا من حقائق التاريخ والواقع المخزي.
يـــاطير...مابال أمّــــتي ؟
ياطيرًا في السماء عاليا يحلّقُ
أنبئني
ما بال أمتي نصفها ميت
والنصف الآخــر يُصفّق
يكذب علــينا حاكمـــونا
في اليـــوم ألـــف كذبـة
ونحن من دون العالمين نصدّقُ
مَن حولنا على إختلاف قلوِبهم
يجمــــعون شـــتاتـــهم
ونحن بوِحــــدة الديانة نُفــرّقُ
يا طير أنبئني ولا تخنْ عــهدا
لماذا كلّما إعتلى عرش القيادة
فينا حـــــــــــــا كمًـــا
باع نفسهُ وخان الأمانة و العهْدَا
يصنع لنامــُرَّ الحيــاة
و طبْـــعُ الحياة رغدًا وشــهدَا
يا طيرُ أنبئني
وقـــلِ القول السّــديدْ
أمة سورة الحديد
لماذا لا تتقــن صُنع الحديدْ !
لماذا أصبح جسم أمتي رخْوًا
مائعًا بعــد أن كانـــــت
في الحقِّ أمَّة البـــأس الشديدْ
أعِلْمُ الوراثة لم يصدُق معنا
فبـــخِل التاريخُ عنّا بنُســـخةٍ
من صلاحٍ أو هارون الرشيدْ
ينهضُ بأمتي و يخـــرجُــــها
من المهانة و عصر العبيـــدْ
منجي
**
تقديري لتدوينة راق لي متابعتها لجيّة و اهمية ما جاء فيها ...
*
أخي الغالي/ منجي باكير..
زيارتك لنا وهذه الهدية القيمة التي أضاءت التدوينة أشاعت في قلبي فرحة كنت أفتقدها منذ زمن.
أبياتك الرائعة لخصت في بلاغة معهودة من كاتب وشاعر قدير مثلك الواقع الذي تعيشه أتمنا، وأضافت معانٍ وأبعادا حقيقية لهذا الواقع.
جزاك الله خيرا..
" ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس ويرفعون الالتباس يفكرون بحزم ويعملون بعزم ولاينفكون حتى ينالوا ما يقصدون "
قالها الكواكبى منذ حوالى قرنٍ مضى , ولكننا نحسن الظن بالله موقنين بنصره مستشرفين مبشرات الرسول سائلين الله أن نكون من مجددى الدين فى زماننا هذا.
فلنصبر أخى بهاء .. فإن وعد الله حق.
أخي/ محمد نبيل..
" ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس ويرفعون الالتباس يفكرون بحزم ويعملون بعزم ولاينفكون حتى ينالوا ما يقصدون "
أثق تماما بأن أمثال هؤلاء الرجال موجودون في كل زمان، ولكن المشكلة في أن ظهورهم وحصولهم على الفرصة المناسبة للقيادة دائما تكون ضعيفة جدا، ومن نجح منهم في قهر الواقع وتحدياته فهو بلا شك سيكون قائدا فذًا ونبراسا تستضيء الأمة به قرونا طويلة، وعلى سبيل المثال: عمر بن عبدالعزيز، موسى بن نصير، صلاح الدين، محمد الفاتح، قطز، ومن قبلهم جميعا سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من الخلفاء الراشدين.
تقبل خاص تحياتي..
إرسال تعليق
أسعدني تشريفك، وبلا شك سيسعدني أكثر تعليقك، فلا تبخل به:)