Wednesday, March 14, 2012

كشف حساب سنوي

مدونة نبضات
ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذه التدوينة، فأنا لا أحب الاحتفال بمرور الأعوام، فإنما هي انتقاص من أعمارنا وأعمال ستكون شاهدة لنا أو علينا، لكني قررت أن أكتبها أخيرا من باب المراجعة والحساب، (فأنا مغرم بالتأريخ والإحصائيات والنتائج).
اليوم..
يمر عام على مدونة نبضات.
في الرابع عشر من مارس عام 2011، قمت بنشر أول تدوينة في مدونة نبضات، وكان يدور موضوعها حول الاستفتاء على المواد الدستورية في 19 مارس 2011، وأعقبها بأيام قصيرة تدوينة ثانية (تم حذفها لاحقا) عن نفس الموضوع، وكان ذلك تتويجا لثورة تكنولوجية في نفسي صاحبت الثورة المصرية، تعرفت فيها على مواقع التواصل الاجتماعي ووجدت فيها سبيلا لتفريغ رغبات كامنة في نفسي بالتعارف والكتابة.
ظلت المدونة بدون أي مواضيع قرابة شهرين بعدها، حيث كنت مترددا كثيرا في فكرة النشر في مدونة، والفائدة من ذلك، بخلاف عدم توفر أي فرصة تشجيعية من المحيطين، غير أن المدونة أتاحت لي التواصل مع طيف جديد من الأفكار والثقافات، طيف من المدونين في عالم تتوفر فيه ميزة رائعة وهي التمتع بقدر أكبر من خصوصية الفكر، واللقاءات المستمرة مع الأصدقاء عبر المدونات، ناهيك عن مساحة الإبداع الواسعة التي يوفرها هذا العالم.
عدت للتدوين بعد فترة انقطاع طويلة بعد أول تدوينة، وكانت العودة مصحوبة بقدر من البحث عن موضوعات أكتب فيها فقد كنت حديث العهد بهذا العالم، وارتكزت تدويناتي الأولى على بعض من أدب الرحلات التي قمت فيها بزيارات خارجية، وبدأت أنتقل شيئا فشيئا للكتابة في الشعر والرؤى السياسية والاجتماعية والمقالات الساخرة التهكمية، وكنت قد تعرفت على بعض المدونات، وكانت مدونة لبنى هي أولى تلك المدونات، وبدأ بعض الأصدقاء يعرفون طريقهم للمدونة وكان أول الأصدقاء المتابعين هما الرنتيسيين (مازن وأحلام)، وبدأت أحظى ببعض التعليقات فجاءني التعليق الأول من أحد زملائي بالعمل بعد ثلاثة أشهر من عمر المدونة، وجاءني أول تعليق من أحد المدونين (مازن وأحلام الرنتيسي) بعدها بعدة أيام.
وعلى مدار العام تعاقبت المواضيع وتعاقب الزوار، وزادت زياراتي ومتابعاتي للمدونات، فوصل عدد المواضيع المنشورة في مدونة نبضات إلى 86 تدوينة، ووصل عدد المتابعين المسجلين في المدونة إلى 39 أخ فاضل، ووصلت عدد التعليقات إلى 635 تعليق تم نشرهم نصفهم تقريبا عبارة عن ردود مني على الإخوة أصحاب التعليقات، بالإضافة إلى تعليقين تم حذفهم بمعرفتي الأول كان من شخصية غريبة عن المدونة كان تعليقها يحمل قدرا من الاستهزاء والتعليق الثاني كان له ظروفه وأسبابه الخاصة التي سيتم مناقشتها في الوقت المناسب، ووصل عدد المدونات التي أتابعها لأكثر من سبعين مدونة حوالي ربعهم تقريبا أتابعهم بشكل مستمر.
كل هذه الأرقام أراها كبيرة جدا جدا وأعتز بها كثيرا حتى ولو كانت في نظر البعض قليلة أو صغيرة، والأهم هو محتوى تلك الأرقام، فأي منها يخبئ خلفه الكثير جدا من الرقي الذي يحوله من مجرد رقم إلى قصة وحدوتة كبيرة.
استمتعت كثيرا بمتابعة مدونات راقية وهادفة أضافت إلي الكثير، ووجدتني أرتاح للكتابة في مواضيع معينة، فوجدتني أرتاح للشعر وللأدب الساخر وللقصص القصيرة (بدون التقيد بقواعد كتابتها)، ووجدتني أرتاح لقراءة المقالات والتدوينات الهادفة ذات المعاني العميقة والتدوينات الشعرية والأدب الساخر ثم القصص القصيرة الهادفة، ولم يكن لي ميل لمتابعة "الميديا" بصفة عامة، وأتمنى أن يكون ما كتبته خلال هذا العام قد ساهم في توصيل رسالة من الأدب الراقي البعيد عن الإسفاف والابتذال، وعن نفسي أشعر بقدر كبير من الرضى عن مستوى النجاح الذي أدركته المدونة خلال هذا العام.
وأود أن أنتهزها فرصة لأتقدم بخالص التقدير والاحترام والمودة لكل أصدقائي المدونين الذين يتابعوني أو أتابعهم.
جزاكم الله كل خير وحفظكم جميعا أنتم وآلكم وذويكم وكل من تحبون، وجعل محبتنا خالصة لوجه الله.

21 comments:

  1. لم أدخل مدونتك إلا حديثاً
    ولم أقرأ إلا مواضيع قليلة
    أتمنى لك التوفيق والنجاح
    ويشرفني أن أكون من المتابعين الدائمين

    ReplyDelete
  2. http://up.0x4x.com/mypic.php/0x4x_40665440.jpg

    http://www.3br.cc/forum/imgcache/1/77923br.jpg


    السلام عليكم
    الف مبروك اخى بهاء
    كل سنة وانت بخير وسلام ومدونتك نبضات تنبض بالخير والثقافة والعلم والمعرفة

    مر عام لكن تعرفنا على اخ كريم وصديق مهذب ذو خلق و ثقافة ووعى وان شاء الله اتوقع لمدونتك التألق الدائم والتقدم

    بالتوفيق دائما اخى
    لك تحياتى وتقديرى

    ReplyDelete
  3. من العجيب والطريف أخى بهاء أن أول تعليقاتك فى مدونتى المتواضعة , ومتابعتك التى شرفت بها ..

    كان على تدوينة كتبتها فى ذكرى مرور العام الأول على مدونتى , وكانت بعنوان " التدوين رسالة .. فما هى رسالة مدونتك ؟ "

    وها أنا الآن أشرف بالتعليق على تدوينتك هذه فى ذكرى مرور العام الأول على مدونتك.

    قال تعالى : وذكِّر , فإن الذكرى تنفع المؤمنين "

    فلا تنسى أخى " رسالة مدونتك "

    http://marketingandmedia.blogspot.com/2011/12/
    blog-post_27.html

    أسأل الله أن يبارك لك فيها وأن يوفقك إلى كتابة كل نافعٍ وممتعٍ ومفيد , وأن يجعله فى ميزان حسناتك.

    ReplyDelete
  4. آها !
    كنت أظنك من الذين لهم باع طويل في التدوين !
    و لكن هذا يعني أن المدة بيننا متقاربة !
    حسنًا !
    متابعة !

    :)

    ReplyDelete
  5. بسم الله وبعد
    نتشرف بأن نكون أصدقاء لك أخانا في الله بهاء فما رأينا منك إلا كل خير في الايام السابقة ونسأل الله عز وجل أن يوفقك لكل خير ويجعل جميع أعمالك من مثقلات ميزانك يوم القيامة
    إنطلاقة مباركة بإذن الله تعالى وإلى الامام دوما

    إخوانك في الله \ مـ أحلام ـازن

    ReplyDelete
  6. مساء الخير اخي بهاء
    وكل عام وانت ومدونتك واحبتك بكل الخير

    سنة طويلة وفيها كثير من الاحداث
    وكان وجودك بها اضافة نوعية للمدونين وللتدوينات

    تشرفت انا شخصيا بمتابعتك وبتعليقاتك القيمة عندي

    اتمنى لك كل التوفيق والنجاح

    ReplyDelete
  7. اخى بهاء
    الف مبروك وكل سنه وانت طيب ومدونتك بخير
    عقبال العام المائة على مدونتك
    انت بجد وحشنى فين من ساعة المعرض

    ReplyDelete
  8. اخونا الفاضل

    والاستاذ العزيز بهاء

    كل عام وانت ومدونتك القيمة الهادفة

    بخير

    فأنت اخي الطيب

    لديك اراء وافكار واشعار وتأملات

    تعجبنا كثيرا ونستمتع بقراءتها ومناقشتها

    تحيتي لك

    ReplyDelete

  9. السلام عليكم:
    مبروك التقدم ..وكل سنة وأنت والمدونة بخير , والى الامام..
    تعارفنا ليس من وقت بعيد..
    لكن ارى ان هناك قواسم مشتركه عديده بيننا..
    اسأل الله تعالى ان يجمعنا جميعا على الخير..

    وأسال الله تعالى ان يمنحنا مزيدا من صحبةالاخيار الابرار من الاخوه والاصحاب..

    والله ولي التوفيق..
    أخوك..

    ReplyDelete
  10. أخى الفاضل: بهاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ونحن سعدنا وشرفنا بالتعرف عليك ومتابعتك ومتابعة مدونتك والتى نتمنى لها المزيد والمزيد من النجاحات والأرقام والزوار
    بارك الله فيك وأعزك
    أخوك
    محمد الجرايحى

    ReplyDelete
  11. ألف مبارك .. والمهم أن تحافظ على نشاطك التدويني ..

    وبصراحة شديدة فمدونة نبضات من المدونات القريبة على قلبي وأحب أزورها باستمرار حتى لو قلت التعليقات ..

    هنا تشعر بأن للكتابة هدف ومعنى ورقي إسلامي مشرف ..

    بارك الله فيك وفي مدونتك وإلى الأمام ..

    ReplyDelete
  12. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    الإخوة والأصدقاء..
    أسعدني كثيرا أن أستقبل مشاعركم وكلماتكم الطيبة والمشجعة وأن أتعرف على مساحة المودة التي نجحت ونجحت المدونة في اكتسابها في قلوبكم..
    لكن.. في الحقيقة فإن هناك في القلب شيء.. وأرجو أن تتقبلوا مني..
    كنت قد كتبت في بداية هذه التدوينة "ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذه التدوينة، فأنا لا أحب الاحتفال بمرور الأعوام.." وذلك امتثالا لما عرفته عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعه.
    وبينت أن هذه التدوينة هي تعبير عن مودتي وامتناني لإخوتي المدونين الذين تشرفت بالتعرف عليهم، غير أنني تفاجأت ببعض التعليقات التي تحمل التبريكات والتهاني وكل سنة وأنت طيب والمدونة طيبة...
    أقول تفاجأت لأنه لم يكن هذا هو الغرض من التدوينة!
    فقد أسعدني كثيرا أن أتلقى تعليقات من نوعية ما تفضل به الإخوة الأفاضل/ أم سما، محمد نبيل، دعاء محيسن، مازن-أحلام، محمد الجرايحي، وجع البنفسج.
    بينما، جاءت بعض تعليقات الإخوة الأفاضل لتثير في نفسي شكوكًا حول مشروعية تبادل التهاني والتبريكات (من وجهة نظر شرعية) في حدث كهذا بهذه الصورة ، وأنا أعلم أن كثير من الإخوة الأفاضل المتابعين وممن شرفوني بتعليقاتهم هنا، لهم باع طويل في مسألة التحقيق الشرعي، لذا فأنا أرجو أن يعينني هؤلاء الإخوة بأن يُدلوا بدلوهم في هذه المسألة بما يعيننا جميعا على تحري الصواب وعدم الحيود عنه.
    ومن هذا المنطلق فأنا لست أنكر على أي أخ أو أخت ممن قاموا بإرسال تلك التعليقات إلا بعد أن تنتهي المناقشة في هذا الموضوع ونصل لنتيجة.
    وعن نفسي فلم أعلم أنه قد أُثر عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم أو أحد من صحابته أو أئمة العلم الشرعي أنهم قد تبادلوا عبارة "كل سنة وأنت طيب" مثلا في غير العيدين، إلا أن ذلك قد لا يمنع أن يكون هناك مجالات للتهنئة والمباركة كما يحدث في مناسبات النجاح أو الزفاف أو ذكرى انتصار أو إنجاز تاريخي أو ما شابه (حسب ما أعلم)، فهل يجوز أن نتقبل مثل تلك التهاني في مناسبة مثل مرور عام من عمر مدونة؟
    أشكركم جميعا مرة أخرى وبانتظار تعليقكم..

    ReplyDelete

  13. السلام عليكم:
    اخي بهاء عساك بخير وكل عام وكل يوم وكل ساعه وانت وباقي الاخوان وكل المسلمين بخير,,

    اثرتَ موضوعا مهما..
    وباختصار ..
    ارى انه لا مانع بالدعاء بالخير للمسلمين باي صيغه كانت..
    المهم النيه..

    لا تشغل بالك كثيرا بهذه التفصيلات..التي كثرت في عصرنا الحاضر..
    هذه معاملات تدعوا للمحبة والتواد بين المسلمين وهي عباره عن (هدايا لفظيه).وكما هو السلام تقرب القلوب وتوطد الاخوه .بالتالي لا ارى ما يدعو للتحسس منها..
    بعضهم انكر تذكر مولد النبي عليه الصلاة والسلام..
    القضيه ان لا نبتدع عيدا رسميا غير العيدين..

    اما باقي مناسبات البشر الشخصيه فمرة أخرى لا ارى فيها بأسا..

    أنت تشعر وترى أن سنتك الفائته مرت على خير وانت راض عنها ونحن هنا نتمنى لك مثلها كل سنه..وهذا اقل شيء يقدمه المسلم لاخيه,, ومن المندوب بل من المطلوب ان يدعوا المسلم بالخير لاخيه المسلم في ظهر الغيب وبالتأكيد مثله في العلن..كما انه من المنهي عنه التشاؤم او ترقب الشر في قابل الايام..بينما على المسلم ان يعقل ويتوكل ويحسن الظن بخالقه وان يدعو لنفسه ولغيره بالخير في قادم عمره..

    باختصار :
    لا ارى في تهنئتك والدعاء لك باس ابدا..
    وربما يعيننا الله تعالى على استذكار ادله شرعيه تعضد ذلك في قابل الايام لو ظل الموضوع مطروحا..
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    ReplyDelete
  14. أخي الغالي (جدا)... ابن الإيمان.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
    وأنت وجميع المسلمين بكل خير في كل وقت ومكان!
    أشكرك على رأيك الغالي الذي أكن له كل تقدير واحترام..
    هل تعرف يا أخي الفاضل أن معظم ما يطلقون عليه في بلادنا من موالد لا يتم إلا بعد وفاة صاحب الحدث الأصلي، فنرى بعض ممن اتبع شخصا فاضلا قد استغل حدثا ما في تاريخ حياته (كتاريخ مولده مثلا) ليجعله مناسبة للاحتفال (بعد موته غالبا) وهكذا...
    وبصراحة أخشى من أن يأخذ أحدهم تاريخ إنشاء المدونة ليجعله عيدا منافسا للفالنتين مثلا :))
    نرجع للجد..
    رأيك مقبول طبعا، والمناقشة ما زالت مفتوحة بالتأكيد وما زلت أنتظر منك (ومن الإخوة) بعض الأدلة إن تفضلت.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    ReplyDelete
  15. اخي بهاء

    ساشارك برأيي المتواضع

    الموضوع لا اعتقد كما تهيّأ لك

    ما المانع شرعاً عندما نصحو صباح يوم ممطر في بداية الموسم الشتوي وبعد ان نحمد الله ونشكره على نعمة المطر على ان نُبادل اهلنا واحبتنا بان نقول لهم كل عام وانتم بخير...
    وهكذا.....
    ما المانع شرعاً ان نقول لك ..
    كل عام وانت بخير
    بعد ان انقضى عام كامل من عملك هنا في المدونة وهو كما نتفق جميعا عملاً بلا اجر الا ان نجتهد في كسب الاجر من عند رب العالمين

    اخي بهاء
    هل يعقل وانا اتفق معك ان لا عيد لنا الا العيديّن ان لا نستذكر بالخير المناسبات الطيبة كمولد النبي صلى الله عليه وسلم او هجرته او الاسراء والمعراج ...الخ
    وما المانع ونحن نستذكر تلك المناسبات ان نذكر بعضنا بها من خلال ....كلمات بسيطة مثل كل عام وانتم بخير او كل سنة وانت طيب

    معك ان البعض او الكثيرين يبالغون في الاحتفال ويحولون المناسبات الى مغالاة في الفرح بما بفوق فرحهم بالعيدين ولكن هذا لا يمنع ان نستذكر ايامنا الماضية ونكتب عنها ونتبادل الكلمات الطيبة خلالها

    اتفق مع كل ما كتبه اخي ابن الايمان
    واكرر لك وله ولكل من مر هنا
    كل سنة وانتم على الحق سائرون
    ودمتم بالف خير

    ReplyDelete
  16. الف مبروك
    اعانك الله على الحق و بالحقّ.

    ما عرفت عليك الا حرفا قويما يحمل آلام و آمال أمته

    أشدّ على يديك .

    منجي / الزمن الجميل

    ReplyDelete
  17. أخي الفاضل/ يوسف..
    ربما لم تتوفر لي في الوقت الحاضر المراجع التي يمكنني الرجوع إليها والاقتباس منها، لذلك فرأيي هنا سيكون مبنيا على ما تجود به ذاكرتي ومعلوماتي عن هذه المسألة من دروس ومحاضرات وقراءات سابقة، كما أنني أكرر لكم جميعا سعادتي الشديدة بالمشاعر والروح الجميلة التي استقبلتها منكم هنا، وما هذه المناقشة إلا نوع من أنواع ضبط المشاعر بضابط شرعي، وأمر آخر مهم جدا، وهو أن رأيي خطأ قد يحتمل الصواب ورأي غيري صواب قد يحتمل الخطأ، ومازلت منتظرا لتأصيل شرعي منك ومن الإخوة الأفاضل.
    فأما عن رأيي، فأقول أن الاحتفال بالمناسبات ينقسم جزئين:
    الجزء الأول: وهو الاحتفال بما مر وفات وذكرى حدث معين مر عليه زمن، كعيد الزواج أو عيد الميلاد أو المولد النبوي أو ذكرى الإسراء والمعراج أو عيد الأم أو الفالنتين أو ما شابه بالإضافة إلى العيدين (الفطر والأضحى)، وما ورد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ولا تابعيهم ولا عن أئمة المذاهب الإسلامية الأربعة (وفق ما أعلم) إقرار لهذا النوع من الاحتفالات إلا العيدين فقط، وهناك قصة للرسول صلى الله عليه وسلم حينما ورد المدينة حيث استبدل الأعياد التي كانت موجودة بعيدي الفطر والأضحى، ومن هنا يقول العلماء أن "الأعياد توقيفية" بمعنى أن الاحتفال بالأعياد والذكريات الفائتة يكون موقوفا على ما صرح به الشرع فقط وأباحه وهو العيدين.
    الجزء الثاني: وهو الاحتفال بشيء يحدث الآن، كالانتصار مثلا على العدو أو بنزول المطر أو بالفوز في مسابقة أو بتنحي ظالم وطاغية (مثلما حدث مع مبارك وبن علي)، وبالنسبة لهذه الأحداث فهناك في القرءان "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"، وهناك غيرها من المناسبات والأحداث التي احتفل فيها المسلمون وفرحوا كنصر بدر وفتح مكة، وهو (ما أرى) أنه لا غضاضة فيه، ويجري على ذلك التعبير عن المودة لإخوانك المسلمين وإظهار ذلك والدعاء لهم بالخير في كل وقت وتبادل كلمات المحبة والمودة مع الأبناء والأهل والأصدقاء في كل وقت وحين بل إن ذلك شيء مستحب وأحيانا واجب كما تفضل وقال أخي ابن الإيمان.
    وما أراه هنا أنك وأخي ابن الإيمان استشهد بتصرفات ومواقف من النوعية الثانية (المباحة) لقبول تصرفات ومواقف من النوعية الأولى، وقد بينت الفرق بينهم (وفقا لرؤيتي).
    وأعود وأكرر أن هذه المناقشة هي لتحري الصواب في أفعالنا وضبطها بضابط الشرع عسى أن يتقبلها منا المولى عز وجل، والباب مفتوح لكل من أراد أن يدلي بدلوه في هذا الموضوع، ويا حبذا لو اشتمل على تأصيل شرعي.
    تقبل تحياتي..

    ReplyDelete
  18. أخي الغالي/ منجي بكير..
    جزاك الله خيرا وأدخل على قلبك السعادة دوما.

    ReplyDelete
  19. هكذا ذكريات يستقبلهآ كلّ منآ بأسلوبه الخاص ..
    منّا من يكون فرحاً من أجلِ حضورهآ .. وراضٍ عما صنع من قبلهآ من أيام وسنوات ..
    ومنآ من يكون خلاف ذلك .
    لكنّي كـ مريم ، أهنئك أن تمر سنة وتحتفل بها لشيء حسن ، وهو التدوين ، فهذا العالم يحتاج منا كثيرًا ، ونحن نحتاج كذلك منه كثيرًا .
    وفقك الله لما يحبّ ويرضى .. : )

    ReplyDelete
  20. أضفت إلينا الكثير من خلال مدونتك الراقية و الموضوعات الهادفة التي تناولتها هنا، ففي مدونة "نبضات" طرحت ارائك التي تتسم بالخير و بالحياد و التي إن دلت فإنها تدل علي علمك و معرفتك و موهبتك بالكتابة. لذا نتمني أن تحافظ علي نشاطك التدويني و أن تبلغ مدونتك الكثير من الأعوام و تنال المزيد و المزيد من النجاحات.
    تحياتي و دعواتي بالتوفيق

    ReplyDelete
  21. جزاك الله خيرا يا إسراء...

    ReplyDelete

أسعدني تشريفك، وبلا شك سيسعدني أكثر تعليقك، فلا تبخل به:)