Saturday, October 22, 2011

حمار .. ولكن

فلحوس: أريد أن أبني ناطحة سحاب في يومين!!
فيظي: ماذا تقول يا سيدي؟ يومين؟ مستحيل!!
فلحوس: نعم، أنا واثق من أن ذلك يمكن تحقيقه.
فيظي: كيف؟
فلحوس: فقط عليك أن تكلف الحمار بالعمل وسوف يقوم بذلك وعلى أكمل وجه.
فيظي: ولكن الحمار غير مسئول عن هذا العمل، الحمار مسئول عن الشيل والحط والنقل، وليس له دخل بأعمال البناء، فأعمال البناء مسئول عنها المهندس ممدوح.
فلحوس: المهندس ممدوح لا يعرف كثيرا عن الشركة وولاؤه غير موثوق فيه، وسيتوقف عن العمل أمام أول مشكلة غير طبيعية يواجهها، ببساطة ليس هو رجل المهمات الصعبة.
فيظي: لماذا إذن نحتفظ به داخل الشركة ونعطيه كل هذا المرتب الكبير ما دام غير قادر على تنفيذ مهام عمله؟!
فلحوس: يوه يا فيظي!! أحيانا كثيرة نضطر للقبول بالأمر الواقع، ولا يوجد لدي مشكلة، فالحمار موجود ويستطيع أن يقوم بأي عمل أوكله له ولن يعترض، كما أن فيه ميزة كبيرة جدا وهي أن مرتبه صغير جدا، ومهما اشتكى وتذمر فلن نستجيب له وزيادة بسيطة في مرتبه كفيلة بأن تجعله أسعد الحمير ولا يستطيع أن يهرب من بين أيدينا!!
فيظي: حسنا سيدي، تحت أمرك!

Thursday, October 20, 2011

أمٌّ


هذه أبيات شعرية كنت قد كتبتها منذ زمن، تذكرتها وتذكرت ما فيها هذه الأيام مع ما نراه يتكرر يوميا من مشاهد القتل التي يرتكبها سفاحو هذه الأيام بحق الشباب، ومع ما نشعر به جميعا من معاناة أهالي ذويهم وبالذات أمهاتهم، أهديها اليوم إلى كل أم فقدت ابنها في ساحات مقاومة الظلم والطغيان، في سوريا واليمن وغيرهم من البلاد الطامحة إلى الحرية، حتى أمهات الشهداء في مصر وتونس وليبيا، وأقول لهم هنيئا لكم أن صار أبناؤكم شهداء بإذن الله..

أمٌّ أنا فقدت حياةَ وحيدِها ** نبراسَ دنيَتِها وفَلَذَةَ كَبدِها
أمٌّ تحمَّلَت المشاقَّ لأَجلِهِ ** وبنَتْهُ رَجُلًا فهو قُرَّةُ عينِها
كانت تعيشُ الدُّنيا قبلَ مجِيئِهِ ** يَوماً بِيومٍ، ليس تَشغَلُ رَأسَها
كانت بِلا هَدَفٍ تعيشُ لأجلِهِ ** كانت بِلا أَهلٍ، ولا حُبٍ لها

Tuesday, October 18, 2011

مع اللغة العربية


قمت خلال الفترة الماضية منذ بداية هذه المدونة بنشر تدوينتين من أشعاري، وكانتا عبارة عن قصيدتين خفيفتين، الأولى كانت قصيدة "أين سوريا" والثانية قصيدة "ها هنا"، والحقيقة أنني سعدت كثيرا بتجاوب زملائي وأصدقائي من قراء المدونة مع هاتين القصيدتين، لدرجة أنهما قد حازا على نسب عالية من القراءة في مدونتي البسيطة! لذلك فقد تجرأت وشعرت برغبة في نشرعدد من قصائدي القديمة التي تعود إلى عصور ما قبل التعقل ومر على كتابتها سنوات طويلة، وأتمنى من الله أن لا يعود ذلك القرار علي بخسائر نظرا لما قد تحتويه تلك القصائد من مواضيع مثيرة للقلاقل!!
ورأيت قبل أن أشرع في كتابة ونشر تلك القصائد أن أعرج على أمر هام، وهو ضرورة توجيه الشكر لأساتذتي في اللغة العربية الذين استقيت منهم العلم على مدار حياتي الدراسية، وحتى لا يكون الكلام مملا فسوف أسوق لكم بعضا من المواقف التي لا أنساها..
لا أذكر تميزا لغويا أو أدبيا أو نحويا حزت عليه أو تميزت به في مراحل دراستي الإبتدائية، بل إنني أذكر هنا أنني كنت قد حصلت على درجة متدنية جدا في امتحان اللغة العربية بالصف الرابع أو الخامس الإبتدائي بسبب موضوع التعبير أو الانشاء، وللحقيقة فقد كان عبارة عن "نكش فراخ"، ولما حاولت أن أحتج على الدرجة بحكم أنني الطالب الأول على المدرسة باستمرار، قام المعلم بإخراج ورقة الإجابة وقام بإطلاع والدي عليها (وهو بالأساس مدرس لغة عربية) لأقع في مشكلة كبيرة مع والدي وأحصل على علقة ساخنة من النوع المتميز!

Saturday, October 15, 2011

قالب جديد لمدونة "نبضات"

إلى جميع أصدقائي والمتابعين الأعزاء..
قمت اليوم بتغيير قالب المدونة، أتمنى أن تحوز رضاكم.
مع وعد مني بالمحافظة على المحتوى الذي تعود عليه زوار "نبضات" برغم تغيير الشكل، وتطوير المحتوى ليصل إلى المستوى الذي أتمناه ويتمناه جميع الأصدقاء والمتابعين.
استغرق تحديث القالب الجديد مني مجهودا غير قليل، حيث أنني غير خبير في تلك العملية، لكن باستخدام المهارة الخاصة التي أزعم أنني أمتلكها والمتمثلة في المثابرة والمحاولة باتجاه الهدف مهما واجهت من مشاكل، فأعتقد أنني قد وصلت إلى هدفي بعد عناء :)))
وحتما سوف أسعد بتعليقاتكم على القالب الجديد ومحتوى مواضيع المدونة خلال الفترة السابقة.

مع خالص تحياتي،،،
بهاء

Saturday, October 8, 2011

لا أريد..


أنت تمنعني..
أنت تحيطني بكل القيود الممكنة وغير الممكنة..
تضعني داخل دائرة مغلقة من الجحيم..
أرى كل من حولي ينعمون بالحرية..
يترغدون باستنشقاء الهواء..
وأما أنا ففي سجني أحيا منتظرا الدقيقة القادمة..
ولا تأتي الدقائق أبدا..
أنت تمنعني حتى من الأحلام..
تخيفني في صحوي كي لا أنام..
وليس لدي إدراك لسبب..
ليس لدي إلمام بنوع العذر المفترض..
فأنا حتى لا أدري ماذا ارتكبت من أخطاء..
أنت تمنعني حتى من الإدراك..
فلا أدري ماذ يتم تدبيره لي في الخفاء..
أقول لك..
لا أريد..
لا أريد حرية.. لا أريد..
إن كنت أنت مصدر حريتي..
لا أريد حتى أن أستنشق الهواء..
إن كان الهواء ملوثا برائحتك..
لا أريد أن أعرف منك ذنبي..
وسأمنع عيوني من مشاهدة الأحلام..
إن كنت أنت منتهى الأحلام..
أقول لك..
أنت مخطئ جدا إن ظننت أني سأسعى..
لأي شيء أنت مصدره..
لأنني وبكل بساطة..
لا أريد!
ولكن حسبك..
فيجب أن أضيف كلمة..
لا أريد منك..
فما أريد يوما سأجده لدى الآخرين..
حتما سأجده..
ولن أيأس في البحث عنه..
حتما سأجده..
فأنت مخطئ إن ظننت أنك أنت الوحيد..
وحينها ستكون أنت من تنظر إلي..
وأكون أنا من أمنعك..
من كل ما منعتني منه..
وإن جئت بالأعذار..
فهي مردودة مسبقا..
لأنني..
لا أريد..

Sunday, October 2, 2011

ها هنا..


الساحة أمام إحدى المدرجات وعلى اليسار معامل الجيولوجيا وهناك كنا نجلس

قرأت تدوينة في مدونة "هكذا عاملتني الحياة" للزميل المدون "ماجد القاضي"، يتحدث فيها عن بعض ذكرياته الجامعية وشوقه وحنينه لجامعته وكليته وقسمه الذي درس به، وقد اكتشفت أنه خريج قديم مثلي من كلية العلوم، ولكنه من جامعة القاهرة وأنا من جامعة عين شمس، وهو من قسم الحيوان على ما يبدو وأنا من قسم الكيمياء والفيزياء، وبالتالي فكلانا يحمل لقب: "علومجي"، وقد لفت نظري كثيرا انفعالاته التي ذكرها في تدوينته التي كتبها عما انتابه من مشاعر عند زيارته لكليته بعد ستة عشر عاما من التحاقه بالجامعة، وبالتالي فهو في نفس عمري تقريبا! وقد لاحظت من كتابته شوقا وحنينا لأيام الجامعة، يعرفه جيدا كل من كانت له ذكريات جامعية جميلة، وأحسب أن خريجو كلية العلوم بالذات تربطهم علاقة قوية بكليتهم، غير أني أختلف -كالعادة- قليلا مع زميلي حيث حاول أن ينسلخ من أشواقه وذكرياته كأنها كابوس في نهاية تدوينته، بينما أنا ما زلت على عهدي بكليتي وشوقي وحنيني لها، فهي بيتي الكبير الذي مهما بعدت فإني أشتاق للعودة إليه.
وفي سياق هذا الموضوع، رأيت أن أذكر هنا بعض أبيات شعرية كنت قد كتبتها في شهر ديسمبر 2001 بعد تخرجي من الجامعة بأكثر من عامين، حيث كنت وقتها في زيارة قصيرة للجامعة وجاشت بي الذكريات، وشعرت بالحالة النفسية الشهيرة التي تنتابني عندما أمر على كليتي، رأيتني جالسا بين أصدقائي على أرصفة وسلالم وأسوار الكلية، رأيتني أجري في طرقاتها محاولا اللحاق بإحدى المحاضرات، رأيت جميع تصرفاتي المفعمة بالمرح والحيوية التي كان الجميع يعرفني بها، رأيت أصدقائي واحدا واحدا، رأيتهم يكلموني ويسألوني ويتعجبون من أحوالي كعادتهم معي، هل تريدون أن تعرفوا شيئا مما دار بيننا من حوار؟ ... لا أريد أن أطيل، فربما تجدون في الأبيات الشعرية وصفا أفضل لما قد أنثره.

Monday, September 5, 2011

أول يوم دراسي يا إياد الدين

بالأمس حصلت على أجازة استثنائية من عملي.
خرجت من بيتي باكرا صباحا في مناسبة استثنائية.
إياد الدين.. ولدي الأكبر.
الأمس كان أول يوم له بالمدرسة.
صحيح أنه ما زال في مرحلة كي جي 1.
إلا أنه قد وضع قدمه على طريق طويل قد لا ينتهي بأمر الله قبل 18 عاما!!
كان يوما سعيدا.
ذهبنا جميعا أنا وأمه وجده وجدته و...
إلى مدرسته التي تبعد عنا حوالي كيلومتر واحد.
"معهد طلائع الأزهر النموذجي"
كان يوما قصيرا، الكثير من الأطفال كلهم في نفس عمر إياد الدين.
أقاموا حفلة ترحيب بسيطة.
أراني أنظر إليه وقد شب وصار رجلا نافعا لأمته ولدينه وطائعا لربه قبل أي شيء.
أراني أشير إليه بين هامات القوم وقد بلغ من العلى ما لم أبلغه.
وما ذلك على الله بعزيز...

Monday, August 22, 2011

باي باي قذافي

بدون كلام كثير
مجرد سطور قصيرة
أحاول فيها أن أعبر عن الفرحة الكبيرة التي أعيشها
بسقوط طرابلس بيد الثوار والأنباء المتواترة عن اقتراب سقوط طاغية ليبيا القذافي
وغصب عني لابد أن أقول "باي باي قذافي" و"إلى مزبلة التاريخ" اللهم لا شماتة!!
في نفس الوقت الذي تتوق فيه النفس لسماع أنباء سقوط سفاح سوريا قريبا
وسقوط كل خائن في بلادنا العربية والإسلامية
إنها لحظات تختلط فيها الفرحة بالنصر بالخوف من المستقبل والمجهول
لا سيما وقد صارت بلاد المسلمين مستباحة لأعدائها
ولا حول ولا قوة إلا بالله
والله أسأل أن يخلف علينا وعلى جميع المسلمين خيرا مما فات
وأن يمكن للحق والعدل ولكلمته في الأرض
آمين...

Monday, July 4, 2011

سويسرا ثالث مرة - 4

اليوم أبدأ الكلام عن إقامتنا وتنقلاتنا في سويسرا، والتي عادة ما تأخذ شكلا نمطيا تكرر على مدار زياراتي الثلاثة إلى هذا البلد، وسأحاول أن أسجل الكثير عن ما شاهدته وتابعته من اللطائف والمواقف والأماكن والمناظر الجميلة التي تقابلنا في رحلاتنا عادة.
تهبط بنا طائرة الخطوط الجوية السويسرية (سويس أير) دائما في السابعة مساء في مطار زيوريخ، وفي جميع الرحلات يكون على الطائرة اجتياز كتلة كثيفة من السحب التي تغطي مطار زيوريخ الدولي، وعادة ما يصاحب اختراق الطائرة لهذه الكتل كمية من الاهتزازات العنيفة للطائرة تضطرب معها البطون وتتهاوى معها القلوب استجابة لما تتعرض له الطائرة من صعود وهبوط، حتى أنني أتخيل أنها ستكون النهاية، ولكن يكتب الله لي النجاة في كل مرة، لتهبط الطائرة على أرضية المطار المحاطة بالحشائش الخضراء والجبال من كل ناحية، وننزل من الطائرة في مطار زيوريخ ليقابلنا رجال الأمن، ولا أدري لماذا أشعر بأنهم يتوقفون طويلا أمام نوعين من الهويات، النوع الأول هو من تكون هذه هي زيارته الأولى لسويسرا أو الاتحاد الأوروبي، والنوع الثاني هو من يحمل جنسية مصرية!!
صورة من كاميرا موبايل صديقي مهندس/ أحمد قبل الهبوط في مطار زيوريخ بدقائق

Sunday, June 19, 2011

الشهيد



هذه قصيدة للشاعر الفلسطيني "عبدالرحيم محمود" كتبها في الثلاثينيات من القرن العشرين، قبل أن يستشهد بعشرة أعوام، كنت قد درستها وأنا في مراحل التعليم الإعدادي، وظل الكثير من كلماتها منقوشا في ذاكرتي، أتشرف بوجودها في مدونتي، وأتمنى ألا يستثقل أحد كلماتها، فهي من أروع القصائد التي قرأتها، وهذه شهادة من كاتب شعر لقصيدة.

سأحمل روحي على راحتي وأُلقي بها في مَهَاوي الرَّدَى
فإمّا حياةٌ تسُرُّ الصديقَ وإمّا مماتٌ يَغيظُ العِدَا
ونفسُ الشريف لها غايتانِ وُرودُ المنايا ونَيْلُ المنى
وما العيشُ؟ لاعِشتُ إن لم أكن مَخُوفَ الجَنَاب حَرَامَ الحِمَى
إذا قلتُ أَصْغى لِيَ العَالَمون ودوّى مقاليَ بينَ الوَرَى
لعمرُكَ إنّي أَرى مَصْرَعِي ولكن أَغُذُّ إِلَيهِ الخُطَى
أَرَى مَصْرَعي دُونَ حَقِّي السَّلِيبَ ودُونَ بِلادِي هُوَ المُبْتَغَى
يَلَذُّ لأذُنِي سَمَاعُ الصَّلِيلِ وَيُبْهِجُ نفسي مَسِيلُ الدِّمَا
وَجِسْمٌ تَجَندّلَ في الصَّحْصَحَانِ تَنَاوَشُهُ جَارِحَاتُ الفَلا
فَمِنهُ نَصِيبٌ لِأُسْدِ السَّمَاءِ ومنهُ نَصِيبٌ لِأُسْدِ الشَّرَى
كَسَا دَمَهُ الأرْضَ بالأُرْجُوَانِ وأَثقلَ بِالعِطْرِ رِيحَ الصَّبَا
وعُفِّرَ مِنْهُ بَهِيُّ الجَبِينِ وَلكِنْ عُفَارٌ يزيدُ البَهَا
وبَانَ على شَفَتَيْهِ ابتِسَامٌ مَعَانِيهِ هُزْءٌ بِهذِي الدُّنَا
ونَامَ لِيَحْلُمَ حُلْمَ الخُلودِ ويَهْنَأَ فيهِ بِأَحْلَى الرُّؤَى
لَعَمْرِكَ هذا مَمَاتُ الرِّجَالِ ومَنْ رَامَ مَوتاً شَريفاً فَذَا
فكيْفَ اصْطِبَارِي لِكَيْدِ الحَقُودِ وَكَيفَ احْتِمَالي لِسَوْمِ الأذَى
أَخَوْفاً وعِنْدِي تَهُونُ الحَيَاةِ وَذُلاًّ وإنّي لَرَبُّ الإِبَا
بِقَلْبِي سَأَرْمِي وُجُوهَ العُدَاةِ فَقَلْبِي حَديدٌ وناري لَظَى
وَأَحْمي حِياضِي بِحَدِّ الحُسَامِ فيَعلَمُ قَومِيَ أنِّي الفَتَى