Showing posts with label ذكريات. Show all posts
Showing posts with label ذكريات. Show all posts

Friday, October 21, 2016

عند المنعطف

كنت هناك منذ بضعة أيام، تفقدت المكان فلم أجدك.
كنت تملأين الدنيا فرحا وبهجة وحبا و ... كل شيء جميل.
ما زلت أذكر الكثير مما كان بيننا من علاقة خاصة جدا.
عند انصرافي، سلكت طريقا مختلفا، طريقا كنت أسلكه عند مغادرتي أثناء مراحل الدراسة، اشتقت إليه.
عند المنعطف عادت بي الذكرى إلى ما كنت أفعله وتفعلينه.
كنت تقفين في شرفة المنزل، تتبعيني بنظرك، حتى إذا أوشكت على الانعطاف مغادرا الشارع وقبل أن أختفي من ناظريك، كان لابد أن ألتفت إلى الخلف، ألوح لك بيدي، وتلوحين لي بيدك، في لحظة كانت تتكرر يوميا.
ومهما كانت الأحداث، كنت تحرصين دوما على الاستيقاظ مبكرا، للقيام بعدد من المهام، وأهمها هي تلك اللحظة التي نتبادل فيها التلويح بالأيادي عند المنعطف.
وجدت نفسي أفعل تماما ما كنت أفعله، أسلك نفس الطريق، وعند المنعطف، التفت لألقي نظرة على الشرفة حيث طالما كنت تقفين،  تفحصت بشغف، ولكن الظلام كان دامسا وحجب الرؤية.
...
رحمك الله يا أمي.

Thursday, August 22, 2013

بين حواري الذكريات (3) ... ثورة اليأس

لست من المستسلمين لليأس عادة، ومن الصعب إقناعي به، غير أن اليأس صخرة قاسية جدا، كثيرا ما تتحطم عليها آمالنا وأحلامنا، لنصطدم بعدها بحقائق مخيفة تحيطنا بها الحياة من كل جانب، وتكون النتيجة الحتمية هي انكسارات وشروخ في إيماننا بالمسلمات التي باتت تتعارض مع الواقع، بينما نتعرض لسيل من الاتهامات ممن يحيطوننا، اتهامات بأننا مفرطون في الرومانسية!
كان قد مضى على التحاقي بعملي بضعة أسابيع قليلة، كان مجال العمل ممتلئا بالغموض والتحدي ومحفزات الابتكار والبحث عن حلول لمشاكل غير تقليدية، وهو ما أظنه يتناسب تماما مع شخصيتي.
وبطبيعتي العلمية، فقد هداني تفكيري إلى الاستعانة بخبرات بعض من أساتذتي في الجامعة في حل بعض المشاكل التي قابلتها، أو الحصول على توصياتهم بطرق البحث، لذلك فقد قررت الذهاب في مأمورية إلى الجامعة لمقابلة الأساتذة ومناقشتهم.
كان قد مضى على تخرجي من الجامعة حوالي عامين فقط، ولمن لا يعرف طلبة كلية العلوم، فإنهم من النوع العشري، الذي يصعب أن تنقطع علاقتهم بجامعتهم غالبا.
صعدت إلى مكاتب الأساتذة وتناقشت مع بعضهم، غير أنني لم أصل لنتيجة مرضية، ويبدو أن الأساتذة يمكن الاستفادة منهم فقط في المحاضرات، فأخذت أدور في طرقات الكلية بحثا عن المجهول، ولكن لم يكن لليأس سبيل، إلى أن قادتني قدماي إلى أحد معامل الكيمياء، هناك حيث قابلت معيدا ممن درسوا لي أثناء دراستي بالكلية.
رحب بي، وتكلمت معه في بعض المشاكل التي جئت من أجلها، علمت أنه قد حصل على منحة دراسية وأنه يستعد للسفر قريبا للخارج لاستكمال دراسته.
استفضنا في المناقشة، وأظنه قد شعر مني بقدر من الإصرار على التعامل مع المشاكل وعدم الهروب منها، فوجدته يسألني عن مكان عملي ووظيفتي فيه، وأنهى حديثه معي بنصيحة قال أنها صادقة وأخوية، حيث طلب مني هذا المعيد أن أرحل من البلد!
وقال لي ما يفيد بأن السكة التي أسير فيها ستقودني يوما إلى الجنون إذا صممت على استكمالها، فهذا البلد لا مكان فيه للناجحين ولا لطالبي النجاح.
استقبلت كلماته باهتمام قليل حينها، ولم أكترث كثيرا بما قال.
وبعد حوالي إثني عشر عاما، أجبرتني ظروف العمل على القيام بزيارة بحثية شبيهة إلى المركز القومي للبحوث، لأقابل هناك مجموعة أخرى من الأساتذة، ولكن هناك فرق كبير بين الزيارة الأولى التي كانت بدافع شخصي وبين الزيارة الثانية التي كانت إجبارية، ولكنني في الزيارة الثانية شاهدت بعيني حقائق كثيرة تجاهلتها في الزيارة الأولى رغم أنها كانت ماثلة أمامي منذ البداية.
ترى هلى تسرب اليأس إلى نفوسنا؟ أم أننا كنا مدفوعين بثورة رومانسية ما لبثت أن هدأت لنصطدم بحقائق الأمور المخيفة؟

Tuesday, August 13, 2013

بين حواري الذكريات (2) ... ضربني بالأمس

سمعنا صرخة مدوية أتت من الغرفة المجاورة، تلاها صوت بكاء شديد مع صرخات متقطعة، بعدها بلحظات دخل علينا وهو يجهش بالبكاء واضعا إحدى يديه على مؤخرة رقبته.
بعدها بقليل دخل أخوه الأصغر "محمود" متوترا وجلس على أحد الكراسي المجاورة دون أن ينطق.
توجهت الأسرة بالكامل إلى "بسام" الذي كان ما يزال يبكي بحرقة، وبدأنا نتفقد رقبته من الخلف، فلاحظنا وجود نقطة سوداء غير طبيعية في مؤخرة رقبته من الأسفل، فحاولنا تهدئته لنفهم ماذا حدث.
بدأ "بسام" يهدأ قليلا ولكنه ما برح يضع يده على مؤخرة رقبته مكان تلك النقطة، وبدأ يشرح لنا كيف أن أخيه الأصغر "محمود" قد فاجأه بأن غرس سن القلم الرصاص في مؤخرة رقبته بينما كانا يلعبان معا، وهنا انفجر "محمود" بالبكاء هو الآخر، وبدا أنهما على وشك الدخول في مشاجرة تحت ستار من البكاء الحارق.
استمرت الأسرة بالكامل في محاولة تهدئة الطرفين، وبعدها توجهنا جميعا إلى "محمود" بالسؤال الطبيعي عن سر قيامه بهذا الفعل الجنوني، فما كان رد "محمود" إلا أن قام بتوجيه سؤال إلى أخيه المصاب "بسام":
ألم تقم بضربي بالأمس؟

Friday, May 24, 2013

من يوميات مسافر... سويسرا للمرة الأولى (3)... يونج فراو يوخ

كان السيد "رينر" يردد عبارة واحدة على أسماعنا كثيرا: "او كنتم محظوظون بما فيه الكفاية، فستكون الشمس مشرقة عندما نصعد الجبل!".
لم نفهم مغزى هذه العبارة إلا عندما صعدنا إلى الجبل المكسي بالجليد، هناك حيث تشرق الشمس لأيام قليلة جدا على مدار العام، وباقي الأيام تكون مختفية خلف الغيوم، وليس غريبا أن تهب العواصف الثلجية على تلك المنطقة التي تنخفض فيها الحرارة إلى ما تحت الصفر طوال العام!
تحركنا باكرا جدا إلى محطة القطار في "فينجين" مرة أخرى، حيث ركبنا القطار المتجه إلى الجبل.
كانت سكة الحديد مختلفة تماما عما عهدناه، حيث كانت مكونة من ثلاثة قضبان!! القضيبان المعروفان لنا جميعا، والقضيب الثالث في المنتصف بينهما عبارة عن قضيب مسنن تسير عليه عجلة خاصة تكون في منتصف القطار عبارة عن ترس، وفائدتها هو منع انزلاق عجلات القطار العادية على القضبان بسبب الميل الشديد الذي يواجهه القطار أثناء صعود الجبل أو الهبوط من عليه!
"يونج فراويوخ" كانت هي وجهتنا، وهي عبارة عن شبه هضبة جبلية على سفح جبل "يونج فراو"، الذي هو بدوره واحد من ثلاث قمم جبلية شهيرة تقع متجاورة في جبال الألب السويسرية: "يونج فراو" على ارتفاع 4581 متر فوق سطح البحر، و"مونخ" على ارتفاع 4107 متر فوق سطح وأخيرا "إيجار" بارتفاع 3970 متر فوق سطح البحر، والمنطقة بالكامل مسجلة ضمن التراث العالمي التابعة للأمم المتحدة!
مررنا أثناء صعودنا بمحطة للقطار كان التوقف بها إجباريا، حيث كانت تحتوي على متحف يشرح كيفية بناء تلك السكة الحديدية التي تصلنا بأعلى محطة قطار في القارة الأوروبية، وكيف أمكن بناؤها في تلك المنطقة الجبلية الوعرة، وتعرفنا هناك على أجزاء من القطارات الخاصة التي تسير عليها، والتي يطلق عليها "يونج فراو بان".
"يونج فراو يوخ" تقع على السفح بين جبلي يونج فراو ومونخ، هناك على ارتفاع حوالي 3471 متر حيث تقع محطة القطار الأعلى في أوروبا.
توقف بنا القطار في الطريق مرة أخرى، حيث أتيحت لنا في تلك المحطة النظر من شبابيك خاصة على الكتل الثلجية التي تحيطنا من كل جانب، وبعدها واصلنا الصعود بالقطار إلى أن وصلنا أخيرا، إلى "يونج فراو يوخ"!
وكانت المرة الأولى التي نشاهد فيها الثلج من حولنا من كل جانب بدون أي حائل، كل شيء أبيض، درجة الحرارة 2 تحت الصفر، وكنا فعلا محظوظين بسبب أن الشمس كانت مشرقة رغم تلك الحرارة المنخفضة!
قضينا هناك حوالي ساعتين نتنقل بين المناطق السياحية المتنوعة هناك، ونلتقط بعض الصور، وتحركنا إلى مكان يطلق عليه "سفنكس" أو "أبو الهول" وهو بناء أقامه السويسريون في تلك المنطقة ويستخدم في الاتصالات ويشبه إلى حد بعيد أبوالهول المصري المعروف!
هناك تعرفنا على ظواهر قابلناها لأول مرة، حيث كنت لا أقوى على فتح عيناي بسبب شدة أشعة الشمس المنعكسة من على سطح الجليد بزاوية ميل كبيرة، مما يمكن أن يصيبنا بعمى مؤقت، كذلك حاولت أن أمسك ببعض الثلج، فكادت يداي أن تتجمدا، وأخبرنا السيد "رينر" بأن نتجنب كثرة الإمساك بالثلج بسبب أن برودة الجو مع برودة الثلج قد تتسبب في جروح خطيرة باليد وهو ما يطلق عليه "عضة الثلج"!
بعد ذلك تحركنا بالقطار إلى متحف للثلج، والتقطنا بعض الصور هناك، حيث انتهت بطاريات الكاميرا بعد ذلك.
وكانت المحطة الأخيرة في تلك الرحلة عبارة عن تناول طعام الغداء على سطح مركب عائم في بحيرة في مدينة "إنترلاكن"، ولكننا كنا قد فقدنا قدرا كبيرا جدا من طاقتنا بسبب السير لمسافات طويلة وتسلق الجبال وطول السفر، حيث لم نكن نشعر بأقدامنا ونحن على سطح المركب، وكنا أقرب لفقدان الوعي!
وما هي إلا بضع ساعات حتى كان القطار قد عاد بنا مرة أخرى إلى حيث بدأت الرحلة التاريخية، إلى مقرنا في فندق بوكسرهوف، حيث شكرنا السيد "رينر" على تلك الرحلة التي لا يمكن أن ننساها أبدا.
والآن مع بعض الصور...
الجبل كما بدا لنا عند بداية الرحلة

سكة الحديد الخاصة ذات الثلاث قضبان

الثلج يزحف على الأراضي الخضراء

عندما تشاهد الجبال من أعلى

الكتل الثلجية من خلف الشبابيك الخاصة

سفنكس أو أبو الهول

صورة تجمعني مع صديق الرحلة م/ طارق فوق محطة "أبو الهول"

عندما كادت يداي أن تتجمدا

أمام طائرة الهليكوبتر المخصصة للطوارئ

العجلة الإضافية الخاصة بالقطار على شكل ترس

قضيب القطار الثالث وهو غارق بين الثلج

أحد مساقط المياه (شلال) على سفح أحد جبال لوتربونين

الثلج يحيطنا من جميع الجهات

قطار يحمل الإمدادات إلى يونج فراو يوخ

مساقط المياه عند خندق لوتربرونين

Sunday, May 19, 2013

من يوميات مسافر... سويسرا للمرة الأولى (2)... لوتسيرن ولوتربرونين

كان الوقت ما يزال مبكرا في صباح يوم السبت، حضر إلينا في الفندق السيد "رينر" وزوجته وابنه اليافع، واصطحبنا جميعا إلى محطة القطار، حيث ترك سيارته في مكان الانتظار العمومي الخاص بالمحطة.
كانت المرة الأولى التي أركب فيها قطارا في سويسرا، كان نظيفا جدا وراقيا جدا جدا، القطارات هناك تعمل بالكهرباء للحفاظ على البيئة.
حملنا القطار إلى سارجانز ومنها ركبنا في قطار آخر حملنا إلى زيوريخ، وهناك انتظرنا بضع دقائق لنستقل قطارا آخر إلى مدينة تقع في قلب سويسرا تسمى "لوتسيرن".
وهناك في لوتسيرن كانت المحطة الأولى من الرحلة، حيث أتيحت لنا فرصة ذهبية للتنزه في تلك المدينة الجميلة.
اصطحبنا السيد "رينر" إلى المتحف التاريخي هناك، وشاهدني لوحة فنية رائعة محفورة في أحد الكهوف تمثل أسدا ميتا، وبعدها كانت النزهة التاريخية لنا على الجسر الخشبي المغطى الشهير (جسر كابيل) الذي عند نقطة التقاء نهر ريوس ببحيرة لوتسيرن، وهو جسر جميل جدا يصل طوله حوالي 204 مترا، مصنوع بالكامل من الخشب وتغطيه النباتات والورود الجميلة جدا، ويقع في منتصفه تقريبا برج المياه الذي يعتبر رمزا لتلك المدينة الجميلة وأحد المعالم السياحية الرئيسية في سويسرا، وهو أقدم جسر خشبي في أوروبا وأقدم جسر معلق في العالم حيث يعود بناؤه إلى القرن السابع عشر.
لدي هواية قديمة بأن أقرأ ما يكتبه العامة على الجدران!! وهناك على جسر لوتسيرن ستجد عبارات مكتوبة ومحفورة على جدرانه بكل لغات الدنيا، ومن بينها اللغة العربية بالطبع، حيث لفت انتباهي عبارة جميلة جدا محفورة باللغة العربية على سياج الجسر، تعبر بصدق عن مدى الجمال المحيط بنا من كل الاتجاهات:
"اللهم إن كنت قد كتبت لنا أن نرى جنة الدنيا فلا تحرمنا من رؤية جنة الآخرة".
بعد تلك الجولة في المدينة ذهبنا لتناول طعام الغداء في أحد المطاعم السياحية المفتوحة في المدينة، لنبدأ بعدها الجزء الثاني من الرحلة إلى فينجين ولوتربرونين.
توجهنا إلى محطة القطار في لوتسيرن، حيث كان موعدنا مع سلسلة أخرى من القطارات التي ركبناها واحدا تلو الآخر إلى أن وصلنا إلى مدينة "فينجين" وهي مدينة تقع على سفح جبل من جبال الألب وترتفع عن سطح البحر أكثر من 1200 متر وتطل على أخدود جبلي عظيم يسمى "لوتربرونين".
لا يمكنني أن أجد كلاما يصف مدى الجمال والروعة التي شاهدناها في تلك المنطقة الساحرة، ولكنني أدعو من أراد الاستزادة لقراءة المزيد من المعلومات ومطالعة بعض الصور عن تلك المنطقة أن يزور موسوعة ويكيبيديا بالإنجليزية ويكتب في مربع البحث كلمة Wengen وكلمة Lauterbrunnen ويحكي لنا عما شاهده وقرأه هناك، وللأسف الشديد فإن الكاميرا التي كانت بصحبتنا لم تسعفنا لالتقاط كثير من أحداث تلك الرحلة.
وصلنا إلى محطة القطار في فينجين قبل المغرب ببضع ساعات (المغرب هناك يؤذن بعد التاسعة مساء)، حيث كانت النزهة التالية هي السير على الأقدام صعودا على منحدر جبلي لمدة حوالي نصف ساعة، وكانت نزهة في منتهى الروعة.
ما إن وصلنا إلى الفندق الخشبي في فينجين، حتى قمت بالحصول على حمام سريع واستبدال ملابسي، ثم خرجت في نزهة انفرادية للمراعي الجبلية المجاورة، حيث استمتعت بفترة من الاسترخاء والاستمتاع بالهدوء والطبيعة الخلابة.
لم نتأخر في النوم في تلك الليلة، حيث كان علينا الاستيقاظ مبكرا في اليوم التالي حيث الجزء الثالث من الرحلة في الصباح لنصعد الجبل إلى "يونج فراو يوخ" على ارتفاع أكثر من 4200 متر فوق سطح البحر!!
والآن مع بعض الصور لتلك الرحلة التاريخية التي لا تنسى (ملحوظة/ هناك صور كثيرة فقدتها!!!... ملحوظة2/ صوري هنا قبل أن أطلق لحيتي!!!)...
مع السيد/ رينر وابنه وفي الخلفية لوحة الأسد المقتول المحفورة في الجبل
في متحف لوتسيرن

على ضفة بحيرة لوتسيرن وفي الخلفية الجسر الخشبي المعلق

صورة من القطار أثناء مغادرة لوتسيرن متجهين إلى الجبل

أخدود لوتربرونين وفي الخلفية القمم الجبلية المغطاة بالثلوج

صورة من القطار للبيوت في فينجين

القمم المغطاة بالثلوج

صورة أمام الفندق في فينجين وفي الخلفية بيوت المدينة

صورة في الصباح الباكر لأشعة الشمس منعكسة من على القمم الجبلية المغطاة بالثلج المحيطة بمدينة فينجين

أما الفندق في فينجين مع السيد/ رينر

المراعي الخضراء في فينجين

Tuesday, May 14, 2013

من يوميات مسافر... سويسرا للمرة الأولى (1)... استقبال جيد

كم كنت أتمنى أن أعمل في مكان يتيح لي فرصة السفر إلى الخارج، فأنا عاشق للسفر، والتعرف على الأماكن الجديدة ومخالطة الناس والتعرف على طبائعهم وتكوين صداقات جديدة هي هواية تلازمني منذ الصغر، وقد كتب الله لي أن أعمل في مهنة أتاحت لي ذلك فعلا بعد حوالي خمس سنوات من الالتحاق بها، حيث كتبت لي الأقدار السفر في مأمورية للحصول على تدريب علمي وعملي بالإضافة إلى مهمة استلام ماكينة جديدة في مجال عملي، وكان ذلك في شهر يوليو 2006.
كان رفيقي في هذه الرحلة هو المهندس/ طارق راشد، وكان بانتظارنا صديقي السيد/ ماتياس صاحب الشركة التي ستستضيفنا...
كنت قد سمعت كثيرا عن جمال سويسرا وروعتها، لكنني لم أتصور يوما أنها بهذا القدر من الجمال والروعة، وفوق كل ذلك النظام.
في الطريق من المطار إلى محل إقامتنا في مقاطعة سانت جالين توقفنا مرتين، مرة لكي يدخن السيد ماتياس سيجارة والمرة الثانية كانت في مطعم قريب من الفندق لنتناول وجبة العشاء، كدنا أن نموت من الجوع، ولكن بمجرد أن وضع الأكل أمامي فقدت كل شهية لي في الأكل! ثم غادرنا إلى الفندق الذي كان يحمل اسم "شلوسلي ساكس" والذي يقع في قرية هادئة بالريف السويسري، لنتفاجأ بأن السيد ماتياس قد حجز لي ولصديقي غرفة واحدة مزدوجة، وكان ذلك أمرا مزعجا جدا لنا من عدة جهات لا يفهمها ولا يقدرها إلا من جرب الإقامة في غرفة كهذه في بلد غير مسلم!!
بتنا ليلتها بأي طريقة كانت وطلبنا صباحا تغيير الغرفة إلى غرفتين منفردتين...
كان الصباح جميلا جدا، فتحت نافذة الغرفة، كان الجو باردا ولكنه منعش ونقي جدا، بعض أصوات الأجراس التي عرفت فيما بعد أنها تخص الأبقار في المراعي الخضراء المجاورة، وفي الشارع كان هناك بعض المارة، معظمهم كانوا أطفالا يرتدون ملابس بألوان زاهية ويسيرون باتجاه مدارسهم في سعادة بالغة، بعضهم كان ما يزال في عمر رياض الأطفال ويسير بمفرده في الشارع دون خوف من أهله عليه، فالسيارات هناك تتوقف للمشاة إذا أرادوا عبور الطريق، وإلا تم تحصيل مخالفات سير مالية باهظة منها.

بعد قليل، حضر السيد ماتياس بسيارته وحملنا إلى الشركة، كان اليوم الأول لطيفا جدا، تعرفنا فيه على العاملين بالشركة، والتقيت هناك للمرة الأولى بصديقي "فاروق" الذي سأتحدث عنه في تدوينة خاصة لاحقا.
عرض علينا السيد "رينر" شريك السيد "ماتياس" في الشركة أن يعد لنا رحلة إلى منطقة بجبال الألب تسمى "يونج فراو يوخ"...
كان الأمر جديدا علينا، إنهم يحصلون على عطلة أسبوعية يومي السبت والأحد، وكان جدول الرحلة عبارة عن رحلة تستغرق يومين إلى هناك.
وافقت أنا وصديقي على عرض السيد "رينر"، وبدأنا نستعد للسفر إلى "يونج فراو يوخ"، وهي الرحلة التي سأتحدث عنها اعتبارا من التدوينة القادمة بإذن الله، فانتظروني...
والآن مع بعض الصور التي تم التقاطها بالكاميرا الوحيدة التي كانت معنا في تلك الرحلة التي كانت تخص صديقي م/ طارق، وكانت من طراز HP وكانت دقتها تصل إلى 1.3 ميجا بيكسل... تذكر أننا كنا في منتصف 2006!!!

في الطريق من مطار زيوريخ إلى مقاطعة سان جالين، وفي الخلفية غروب الشمس فوق بحيرة كونستانتس

أشعة الشمس تختفي خلف الغيوم التي تغطي بحيرة كونستانتس
صورة من شرفة الغرفة بالفندق


صورة من شرفة الفندق
بجوار الشركة
بجوار الفندق

Tuesday, March 26, 2013

بين حواري الذكريات (1)... محمد ومصطفى

كانت أجازة الصيف كل عام عبارة عن زيارة للوطن، لمصر، ننتظرها بفارغ الصبر طول العام، وكان أجمل ما فيها هو تلك الزيارة إلى بيت جدي وجدتي في القاهرة.
كنا نسكن في الزقازيق، تلك المدينة الهادئة الجميلة، لكني لم أرتبط عاطفيا بها بسبب أنني لم يكن لي فيها أي أصدقاء يمكن أن ألعب معهم، والصداقة واللعب في حياتي كالماء والهواء اللذين لا أستطيع العيش بدونهما.
كنت أترقب اليوم الذي نسافر فيه إلى القاهرة، حيث بيت جدي، ونجح جو الأسرة في إتاحة فرصة أكبر لي للانطلاق بعيدا عن متابعة الأهل الصارمة، فنجحت في التعرف عليهما حيث كانا يقيمان في أحد الطوابق بالبناية التي يقيم بها جدي.
محمد ومصطفى أخوين، كان أحدهما يكبر الآخر بعام واحد، تماما مثلي أنا وأخي "أمير" تعرفنا عليهما في سن السابعة أو الثامنة وكنا في نفس العمر تقريبا، لعبنا معا الكرة في الشوارع نهارا أمام البناية التي نقيم فيها، وبقية الألعاب الأخرى مساء، "مساكة الملك"، "كهربا"، "استغماية"، "بنك الحظ"، "السبع طوبات"، وغيرها كثيييير من الألعاب التي يعرفها الأطفال جيدا، كنت أحرص على ضرورة اللعب مهما كانت العوائق، فإذا لم يتوفر لي ملابس للعب لعبت بالملابس الرسمية، وأحيانا بملابس لا تصلح للعب أساسا كالجلباب، لعبت حتى حافيا! ما كنت أدخل البيت إلا مساء مباشرة إلى الحمام لإزالة آثار اللعب العميقة من على جسدي المتهالك.

Saturday, November 3, 2012

من يوميات مسافر.. جامع عمرو

جامع عمرو بن العاص بمئذنته الصغيرة تعانق الآفاق
أصطحبكم اليوم في رحلة داخل حدود مصر، في قلب القاهرة الفاطمية، إنها رحلة قلبية قبل أن تكون مكانية، إلى جامع عمرو بن العاص.
ربما نعرف جميعا أنه أول مسجد بني في مصر، ربما يعرف الكثير منا أنه أكبر المساجد في مصر، ولكن قليلون هم من يعرفون قيمة هذا المسجد الذي انطلق منه الإسلام إلى كل إفريقيا ومعظم أوروبا.
أقام سيدنا عمرو بن العاص هذا المسجد لأول مرة في نفس المكان المقام عليه حاليا وهو محل خيمته التي نصبها في مدينة الفسطاط، وكان هدفه من إنشائه هو أن يكون مكانا يستوعب جيش الفتح لأداء الصلاة وإقامة دروس العلم وليكون منارة ينطلق منها الإسلام إلى القارة الإفريقية كلها، وكان ذلك في بلد لم يكن يعرف شيئا عن الإسلام، وهنا وقفة مهمة للتدبر، فقد أقام عمرو بن العاص مسجدا ضخما وكبيرا في بلد ليس فيه إسلام في ذلك الوقت، وها هو اليوم قد صار بمساحته الهائلة يضيق على المصلين فيه من المسلمين بسبب كثرة عددهم، وهو درس عظيم لمن أراد أن يتجاوز ببصره ليعرف إلى أين يمكن أن يبلغ صدى دعوته، وليدرك أن ما علينا إلا الأذان، وعلى الله التبليغ!

Saturday, October 13, 2012

من يوميات مسافر.. ليختنشتاين

أسفل الجبل الذي يقع على قمته قصر الأمير
هي إمارة ودولة مستقلة، يلتبس على كثير من الناس فيظنون أنها جزء من سويسرا، بسبب صغر حجمها وقلة تعداد السكان فيها وبسبب أن الجيش السويسري هو المسؤول عن حماية حدودها بناء على اتفاقية دولية بينهما، فهي دولة لا تمتلك جيشا ولا مطارا وحتى استاد لكرة القدم، وأمير هذه البلاد ذو الأصول النمساوية هو واحد من أغنى أغنياء أوروبا ويمتلك كنوزا من المقتنيات والتحف تأتي في قيمتها في المركز الثاني على العالم بعد مقتنيات ملكة انجلترا!
وعلى الرغم من ذلك، فهي تعتبر من أغنى دول العالم، بل إنها تعتبر أغنى من سويسرا التي تلقب ببلد الذهب، فليختنشتاين يمكن أن نقول عنها أنها كريمة سويسرا إذا جاز التعبير، حيث يشاع بين السويسريين مقولة تفيد بأن عدد الشركات الموجودة في ليختنشتاين أكثر من تعداد سكان البلد، وذلك نظرا لما تقدمه الحكومة هناك من تسهيلات وإعفاءات لتسهيل حركة التجارة والصناعة، حتى صارت الأعمال تتم في هذا البلد بأقل مجهود إداري، ويمكن للفرد هناك أن يكون مديرا لأربع أو خمس شركات في نفس الوقت!

Friday, October 5, 2012

من يوميات مسافر.. كور

هي مدينة تقع في شرق سويسرا، وعاصمة مقاطعة جراوبوندن ، تبعد عن مقر إقامتنا في مدينة بوكس حوالي 60 كيلومترا، تربطني بهذه المدينة علاقة غير طبيعية..
تعرفت على هذه المدينة لأول مرة في أول زيارة لنا إلى سويسرا في 2006، حيث اصطحبنا أحد العاملين بالشركة المضيفة إليها في يوم العطلة الأسبوعية، كان الهدف من تلك الزيارة هو التنزه وزيارة المركز الإسلامي بالمدينة لشراء لحوم يمكننا أن نأكلها (مذبوحة حسب الشريعة الإسلامية)، وهناك ذهبنا إلى مطعم تركي، كان يضع لافتة كبيرة مكتوب عيها "حلال"، كان ذلك بعد أسبوعين من أكل اللحوم البحرية فقط حتى فقدنا شهيتنا وأصابتنا بعض أمراض المعدة كنتيجة لعدم تغيير الطعام، فكان هذا المطعم فرصة لتناول اللحوم الحلال، ومنذ ذلك الحين ارتبطت بهذه المدينة بعلاقة استثنائية.

Friday, September 14, 2012

محاولة تنصير - الجزء الثاني

الجزء الأول من هنا.
بدأنا أنا ورفيقي المهندس محمد عبدالعظيم طريق العودة للفندق ونحن غير مصدقين ما حدث لنا.
كان اليوم الأول في رمضان، وعادة يرتبط هذا اليوم ببداية قراءة القرءان التي تصاحب هذا الشهر الفضيل بهدف ختم القرءان، وكان موعدي مع الجزء الأول من القرءان من سورة البقرة، وأود أن أقول أن كل ما أثاره هذا الشخص (القس غالبا) من شبهات أمام عيوننا قد تكفل الجزء الأول وحده بالرد عليها.

Thursday, September 13, 2012

محاولة تنصير - الجزء الأول

مرة أخرى أجدني مضطرا إلى الكتابة عن تقلبات الأحداث تاركا ما كنت قد بدأت في الحديث عنه حول التقلبات المكانية، وتدوينة اليوم (الطويلة جدا) دفعني لكتابتها ما هو حادث في الفضاء الصوتي والمرئي من أحداث متعلقة بالفيلم المسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وسأتكلم فيها عن موقف نادر جدا تعرضت له، وسأتبعها بتدوينة أخرى أعلق فيها على الموقف بإذن الله.
كان ذلك في أول أيام رمضان الماضي، كان اليوم الأول لنا في مدينة زيوريخ في سويسرا، صلينا الجمعة بمركز الشيخ زايد الإسلامي أنا ورفيقي في الرحلة المهندس/ محمد عبدالعظيم، وذهبنا نتنزه قليلا، زرنا بحيرة زيوريخ والتقطنا بعض الصور الجميلة، وبدأت السماء تمطر، فقررنا العودة للفندق، صعدنا إلى كوبري أعلى البحيرة في طريق العودة، وأثناء عبورنا للطريق أعلى الكوبري ووسط زحام السيارات، فوجئنا بمن يقول لنا: "السلام عليكم"!!
الحقيقة أننا استمعنا إلى تحية الإسلام في هذه البلاد، لكن من أشخاص مسلمين نعرفهم جيدا، أو من آخرين لا نعرفهم ولكن التقيناهم في أماكن كالمسجد مثلا أو في الطريق من أشخاص تبدو عليهم الملامح العربية، أما أن نتفاجأ بمن يلقي علينا السلام هكذا من الأوروبيين، فهذا لم يحدث ولم نكن نتخيل أنه قد يحدث! كانا شخصين رجل وامرأة ملامحهما أوروبية، الرجل يبدو في الأربعينيات والسيدة تبدو في الخمسينات، وهي غير محجبة، وعرفوا أننا مسلمين من ملامحنا العربية ولحيتي المميزة!

Monday, September 10, 2012

على ضفاف الراين

أعود مرة أخرى للمسار الذي كنت قد نويت أن أسير فيه في مجموعة من التدوينات، والذي أسرد فيه شيئا عن تنقلاتي المكانية، وذلك بعد أن انشغلت على مدى عدة تدوينات مضت في تنقلات عبر الأحداث التي فاجأتنا، ولا أدري لماذا أشعر برغبة في نشر صوري في تلك الرحلات المكانية.
اليوم أتكلم عن الرحلة الرائعة التي تكررت معي لأربع مرات إلى بقعة رائعة من بقاع العالم، إنها منطقة سارجانزرلاند في سويسرا وما يجاورها من إقليم فورارلبرج النمساوي، تلك البقعة التي تقع في واد تحيطه الجبال على منطقة الحدود السويسرية النمساوية، ذلك الوادي الذي يعتبر مهدا لمنابع نهر الراين أهم أنهار القارة الأوروبية.
عشقت هذا المكان لحد لا يوصف، ليس فقط بسبب الطبيعة الساحرة التي تأسر الألباب، ولكن لأشياء كثيرة وكثيرة أخرى.
عن الطبيعة فالجبال المكسوة بالخضرة والقمم التي لا تفقد تيجانها الثلجية صيفا ولا شتاء وتلك المدرجات الجبلية منخفضة الانحدار والأخرى شديدة الانحدار، وجداول المياه والبحيرات، بخلاف ذلك المسار المقدر لنهر الراين وما يحيطه من جلال ورهبة تختلط بسحر الطبيعة وجمالها، ياااه، إنه إحساس لا يقارن ويصعب وصفه.
وكما ذكرت فإن الطبيعة الساحرة ليست وحدها من يأسر الألباب، بل هناك نمط الحياة التي يعيشه أهل وسكان تلك المنطقة، فهم يتميزون بقدر كبير من التحضر والرقي، يتعاملون مع الحياة ببساطة، النظام لديهم عادة والنظافة فطرة لم يفقدوها، الجمال هناك ليس في الطبيعة وفقط، بل في كيفية تعاملهم مع تلك الطبيعة.
كنت قد كتبت في تدوينة قديمة أن الأبقار هناك لا يفصلها عن الطرق إلا حبل ضعيف يمكن لأي بقرة صغيرة أن تمزقه بمجرد اقترابها بجسدها منه، يقولون أن الأبقار وهي صغيرة يجعلونها تلمس حبلا معدنيا مكهربا، حتى تتعلم الأبقار الصغيرة عندهم عدم الاقتراب من الحبل، فتصبح تلك عادة مكتسبة لدى الأبقار مدى حياتهم، هكذا يعلمون الأبقار، فتنطبق عليهم عبارة: "حتى أبقارهم متعلمون".. أعزكم الله!
ركوب وسائل المواصلات هناك متعة لا تضاهيها متعة، فالحافلات (ما نطلق عليها في مصر أتوبيس) في منتهى النظافة والجمال، وحتى سائق الحافلة يوحي لك بمدى السعادة التي يعيشها من يعمل في مثل تلك المهنة، وأما القطارات فهي شيء آخر تماما عما نعرفه في بلادنا من حيث النظافة والالتزام، ويربط وسائل النقل الجماعية ميزة مهمة جدا هي أنها جميعا تلتزم بمواعيد صارمة في الوصول والإقلاع، لدرجة أنني أحيانا عندما أكون مسافرا بالقطار أعرف المحطة التي سأغادر فيها عندما أنظر لساعتي وأنظر لوقت الوصول الموجود على التذكرة!
زيارة نهر الراين هي القاسم المشترك بين كل رحلاتي إلى تلك البلاد، فهو يبعد حوالي كيلومتر عن مقر إقامتنا في الفندق، وأهم الطقوس التي تصاحب ذهابنا إلى هناك هو الوقوف في منتصف الكوبري الذي يربط بين دولتين أعلى نهر الراين، عند العلامة الفاصلة التي تعتبر الحدود الرسمية بين سويسرا وليختنشتاين، هناك حيث يكون نصفك في دولة والنصف الآخر في دولة أخرى!
تعددت زياراتي لهذا المكان والتقطت فيه عددا من الصور التي أحتفظ لها في ذاكرتي بذكريات جميلة لا تنسى.
والآن أترككم مع بعض الصور التي التقطتها عبر الزيارات الثلاث الأخيرة أعوام 2011 و 2012، أما الزيارتين الأولى والثانية واللتان كانتا في 2006 وفي 2009 فقد فقدت صورهما، ولكنني سأسعى جاهدا لاستعادتها من الأصدقاء وحينها قد أنشرها منفردة، أظن أنها ستوضح الفارق في الأشكال والمناظر والوجوه على مدار ست سنوات.
فوق الطريق السريع على ضفة الراين السويسرية - أبريل 2011

فوق كوبري المشاة على الراين والخلفية لجبال الألب في النمسا - أبريل 2011

مباشرة بالقرب من الراين - أبريل 2011

أسفل العلامة الشهيرة على الكوبري الذي يربط سويسرا ب ليختنشتاين أعلى الراين - يوليو 2012

بالأسفل بالقرب من الراين وسط الأزهار - يوليو 2012

Tuesday, September 4, 2012

طلب صداقة عمره أكثر من عشرين عامًا

هل جرب أحدكم أن يفتح الفيسبوك ذات مرة ليجد أنه قد تلقى طلب صداقة؟ كلنا يحدث معه ذلك!
لكن، هل جرب أحدكم مرة أن يفتح ذلك الطلب ليجده من أحد أصدقائه الأعزاء الذين كان يتمنى أن يجده بين ملايين المستخدمين لهذا الموقع ولم يجده؟ بعضنا حدث معه ذلك!
لكن...
هل حدث مع أحدكم أن يكون طلب الصداقة هذا قادما من صديق قدييييم جداااا جداااا جداااا، منذ أكثر من عشرين عاما؟! لا أظن أن ذلك حدث مع كثير ممن أعرف، هل يستطيع أحد ما أن يتخيل كيف يستقبل أحدنا مثل هذا الموقف؟
هل تذكرون التدوينة التي كتبتها منذ فترة بعنوان: "مع اللغة العربية"، هل تذكرون بعض الأسماء التي أشرت إليها في تلك التدوينة ممن كان لهم عظيم وبالغ الأثر في تكوين ثقافتي اللغوية؟

Sunday, July 15, 2012

صور رحلة جبلية في جورتيس

ها أنا أعود مرة أخرى بعد انقطاع دام حوالي أسبوع منذ آخر تدوينة..
لا يوجد هناك الكثير من الكلام..
الكثير من الصور.. حوالي 130 صورة تم التقاطهم اليوم وتحميلهم على الفيس بوك.. يسعدني أن تشرفوني بزيارتكم هناك والتعليق على ما يعجبكم هناك عبر هذا الرابط:
الصور لرحلة قمنا بها اليوم أنا ورفيقي في الرحلة م/ محمد عبدالعظيم والسيد/ ماتياس مضيفنا في تلك الرحلة إلى غابة جبلية بالقرب من قرية جورتيس في إقليم فورارلبرج بالنمسا (بالقرب من الحدود السويسرية)، هناك نحن بالقرب من الكثير من الأودية والجداول الصغيرة التي تصب كلها في نهر الراين، فنحن بالقرب من منابع نهر الراين!
هنا أنقل لكم بعضا من هذه الصور.. ولكن قبلها ابقوا مع هذا الفيديو القصير الذي أحاول فيه الشرب من مياه تسقط مباشرة من الجبل إلى جدول ماء صغير...

Monday, June 18, 2012

"بطاقة شخصية".. قصة قصيرة جدًا

"ابحثوا عنها، لابد أنها هناك في مكان ما"
قالتها لهم عبر الهاتف وانتظرت دورها، وعندما اقتربت من الباب خرجت من الطابور، فهم لم يجدوا بطاقتها بعد.
اتصلت بهم مرة أخرى، لم يجدوا شيئا!
تذكرت أنها لم تستخدم بطاقتها منذ انتهاء الجولة الأولى!
ماذا؟
معنى ذلك أنها فقدت بطاقتها الشخصية.
كارثة! والكارثة الأكبر أنها لن تتمكن من التصويت.
تلألأت دمعة حزينة من مقلتها، ولم تلبث أن جرَّت تلك الدمعة سيلاً من الدموع الحارقة كادت أن تفقدها وعيها من شدة الأسى مع سنوات عمرها الخمسينية.
كانت تتمنى أن تشارك في العرس الانتخابي.
في صباح اليوم التالي شاركت الناس أفراحهم بالشوارع.
الفرحة حلوة.

****  ****  ****  ****  ****

هذه قصة حقيقية.. حدثت بالأمس.

Friday, April 27, 2012

مع رواية "وداعا للسيد"..

رحلة السفر من الدوحة إلى شنغهاي تستغرق أكثر من ثمانية ساعات، وهو وقت كاف جدا لقراءة رواية مثل رواية "وداعا للسيد" للكاتب المبدع "الأستاذ/ ماجد القاضي"، لاسيما مع الحاجة للبقاء مستيقظا لأسباب ليس مجالها الآن.

Wednesday, March 14, 2012

كشف حساب سنوي

مدونة نبضات
ترددت كثيرا قبل أن أكتب هذه التدوينة، فأنا لا أحب الاحتفال بمرور الأعوام، فإنما هي انتقاص من أعمارنا وأعمال ستكون شاهدة لنا أو علينا، لكني قررت أن أكتبها أخيرا من باب المراجعة والحساب، (فأنا مغرم بالتأريخ والإحصائيات والنتائج).
اليوم..
يمر عام على مدونة نبضات.
في الرابع عشر من مارس عام 2011، قمت بنشر أول تدوينة في مدونة نبضات، وكان يدور موضوعها حول الاستفتاء على المواد الدستورية في 19 مارس 2011، وأعقبها بأيام قصيرة تدوينة ثانية (تم حذفها لاحقا) عن نفس الموضوع، وكان ذلك تتويجا لثورة تكنولوجية في نفسي صاحبت الثورة المصرية، تعرفت فيها على مواقع التواصل الاجتماعي ووجدت فيها سبيلا لتفريغ رغبات كامنة في نفسي بالتعارف والكتابة.

Wednesday, March 7, 2012

قدَحٌ من الشاي

هذه قصة حقيقية (مع بعض التحابيش)، مضى عليها أعوام طويلة، من أيام الجامعة، مازلت أتذاكرها وأضحك عليها أنا وأبطالها، الذين هم في الحقيقة أعز أصدقائي.
ملحوظة صغيرة/ لم أكن أنوي أن أنشر هذه القصة وسط الظروف الصعبة التي يمر بها إخواننا في سوريا، ولكن مهما كانت قسوة الأحداث فنحن بحاجة لابتسامة وضحكة صادقة تهون علينا تلك الأحداث.
**** **** **** ****
تأخر الدكتور عن المحاضرة، لم تكن مادته محببة لنا، يبدو أنه لن يأتي، لمحت ببصري عددا من أصدقائي يحيط بعضهم بعضا، واضح أنهم يتكلمون في شيء مهم، وربما هو شيء مريب، فقررت أن أشاركهم.
طرح أحدهم سؤالا وطلب من كل منا أن يقدم إجابة وفقا لما يراه صحيحا من وجهة نظره:
تخيل أنك بعد أن تتخرج من الجامعة، وتتزوج، تخيل أنك تجلس ذات مساء في جلسة شاعرية أنت وزوجتك تتابعان التلفاز، وأحسست أنك بحاجة لشرب قدح من الشاي، فهل تقوم أنت بعمل ذلك القدح لنفسك (وربما لزوجتك أيضا) أم تطلب من زوجتك أن تقوم بعمل ذلك؟
كنا (حفنة من الأفراد)، أما عني فقد تهربت من الإجابة بحجة أنني لا أحب شرب الشاي أصلا!

Wednesday, January 11, 2012

تعالَ معي للسَّماءْ

هذه قصيدة كنت كتبتها قبل أن يسوق لي القدر شريكة حياتي، وضعت فيها حوارا تمنيت أن يتحقق معها، كنت قد وضعت لها في السابق عنوانا هو "لقاء العاشقين"، وهي واحدة من قصيدتين جمعتهما سلسلة قصيرة من القصائد كنت قد أسميتها "لقاءات المساء"، أنشرها اليوم في مدونتي، وأهدي كلماتها إلى شريكة حياتي، كهدية صغيرة مني لها تعبيرا عما أُكِنُّه لها من مشاعر كنت أبحث عمَّن قد يستحقها..
**** **** ****
أَتَتْني مسَاءً بأحلَى رِدَاءْ ** فقالت: "تَعَالَ معِي للسَّمَاءْ
نَطيرُ ونَحيَا بِحُلمٍ جَميلْ ** ونَسْلو أسَانَا ومُرَّ الشَّقاءْ
نُغَرِّدُ أحلَى أغانِي الطُيورْ ** ونسبَحُ في جَنَبَاتِ الفضَاءْ
فنَرمِي بأحْضَانِنَا للسَّحَابْ ** ونَنْعَمُ فيها بِأَحْلى لِقَاءْ