Showing posts with label رحلات. Show all posts
Showing posts with label رحلات. Show all posts

Friday, May 24, 2013

من يوميات مسافر... سويسرا للمرة الأولى (3)... يونج فراو يوخ

كان السيد "رينر" يردد عبارة واحدة على أسماعنا كثيرا: "او كنتم محظوظون بما فيه الكفاية، فستكون الشمس مشرقة عندما نصعد الجبل!".
لم نفهم مغزى هذه العبارة إلا عندما صعدنا إلى الجبل المكسي بالجليد، هناك حيث تشرق الشمس لأيام قليلة جدا على مدار العام، وباقي الأيام تكون مختفية خلف الغيوم، وليس غريبا أن تهب العواصف الثلجية على تلك المنطقة التي تنخفض فيها الحرارة إلى ما تحت الصفر طوال العام!
تحركنا باكرا جدا إلى محطة القطار في "فينجين" مرة أخرى، حيث ركبنا القطار المتجه إلى الجبل.
كانت سكة الحديد مختلفة تماما عما عهدناه، حيث كانت مكونة من ثلاثة قضبان!! القضيبان المعروفان لنا جميعا، والقضيب الثالث في المنتصف بينهما عبارة عن قضيب مسنن تسير عليه عجلة خاصة تكون في منتصف القطار عبارة عن ترس، وفائدتها هو منع انزلاق عجلات القطار العادية على القضبان بسبب الميل الشديد الذي يواجهه القطار أثناء صعود الجبل أو الهبوط من عليه!
"يونج فراويوخ" كانت هي وجهتنا، وهي عبارة عن شبه هضبة جبلية على سفح جبل "يونج فراو"، الذي هو بدوره واحد من ثلاث قمم جبلية شهيرة تقع متجاورة في جبال الألب السويسرية: "يونج فراو" على ارتفاع 4581 متر فوق سطح البحر، و"مونخ" على ارتفاع 4107 متر فوق سطح وأخيرا "إيجار" بارتفاع 3970 متر فوق سطح البحر، والمنطقة بالكامل مسجلة ضمن التراث العالمي التابعة للأمم المتحدة!
مررنا أثناء صعودنا بمحطة للقطار كان التوقف بها إجباريا، حيث كانت تحتوي على متحف يشرح كيفية بناء تلك السكة الحديدية التي تصلنا بأعلى محطة قطار في القارة الأوروبية، وكيف أمكن بناؤها في تلك المنطقة الجبلية الوعرة، وتعرفنا هناك على أجزاء من القطارات الخاصة التي تسير عليها، والتي يطلق عليها "يونج فراو بان".
"يونج فراو يوخ" تقع على السفح بين جبلي يونج فراو ومونخ، هناك على ارتفاع حوالي 3471 متر حيث تقع محطة القطار الأعلى في أوروبا.
توقف بنا القطار في الطريق مرة أخرى، حيث أتيحت لنا في تلك المحطة النظر من شبابيك خاصة على الكتل الثلجية التي تحيطنا من كل جانب، وبعدها واصلنا الصعود بالقطار إلى أن وصلنا أخيرا، إلى "يونج فراو يوخ"!
وكانت المرة الأولى التي نشاهد فيها الثلج من حولنا من كل جانب بدون أي حائل، كل شيء أبيض، درجة الحرارة 2 تحت الصفر، وكنا فعلا محظوظين بسبب أن الشمس كانت مشرقة رغم تلك الحرارة المنخفضة!
قضينا هناك حوالي ساعتين نتنقل بين المناطق السياحية المتنوعة هناك، ونلتقط بعض الصور، وتحركنا إلى مكان يطلق عليه "سفنكس" أو "أبو الهول" وهو بناء أقامه السويسريون في تلك المنطقة ويستخدم في الاتصالات ويشبه إلى حد بعيد أبوالهول المصري المعروف!
هناك تعرفنا على ظواهر قابلناها لأول مرة، حيث كنت لا أقوى على فتح عيناي بسبب شدة أشعة الشمس المنعكسة من على سطح الجليد بزاوية ميل كبيرة، مما يمكن أن يصيبنا بعمى مؤقت، كذلك حاولت أن أمسك ببعض الثلج، فكادت يداي أن تتجمدا، وأخبرنا السيد "رينر" بأن نتجنب كثرة الإمساك بالثلج بسبب أن برودة الجو مع برودة الثلج قد تتسبب في جروح خطيرة باليد وهو ما يطلق عليه "عضة الثلج"!
بعد ذلك تحركنا بالقطار إلى متحف للثلج، والتقطنا بعض الصور هناك، حيث انتهت بطاريات الكاميرا بعد ذلك.
وكانت المحطة الأخيرة في تلك الرحلة عبارة عن تناول طعام الغداء على سطح مركب عائم في بحيرة في مدينة "إنترلاكن"، ولكننا كنا قد فقدنا قدرا كبيرا جدا من طاقتنا بسبب السير لمسافات طويلة وتسلق الجبال وطول السفر، حيث لم نكن نشعر بأقدامنا ونحن على سطح المركب، وكنا أقرب لفقدان الوعي!
وما هي إلا بضع ساعات حتى كان القطار قد عاد بنا مرة أخرى إلى حيث بدأت الرحلة التاريخية، إلى مقرنا في فندق بوكسرهوف، حيث شكرنا السيد "رينر" على تلك الرحلة التي لا يمكن أن ننساها أبدا.
والآن مع بعض الصور...
الجبل كما بدا لنا عند بداية الرحلة

سكة الحديد الخاصة ذات الثلاث قضبان

الثلج يزحف على الأراضي الخضراء

عندما تشاهد الجبال من أعلى

الكتل الثلجية من خلف الشبابيك الخاصة

سفنكس أو أبو الهول

صورة تجمعني مع صديق الرحلة م/ طارق فوق محطة "أبو الهول"

عندما كادت يداي أن تتجمدا

أمام طائرة الهليكوبتر المخصصة للطوارئ

العجلة الإضافية الخاصة بالقطار على شكل ترس

قضيب القطار الثالث وهو غارق بين الثلج

أحد مساقط المياه (شلال) على سفح أحد جبال لوتربونين

الثلج يحيطنا من جميع الجهات

قطار يحمل الإمدادات إلى يونج فراو يوخ

مساقط المياه عند خندق لوتربرونين

Sunday, May 19, 2013

من يوميات مسافر... سويسرا للمرة الأولى (2)... لوتسيرن ولوتربرونين

كان الوقت ما يزال مبكرا في صباح يوم السبت، حضر إلينا في الفندق السيد "رينر" وزوجته وابنه اليافع، واصطحبنا جميعا إلى محطة القطار، حيث ترك سيارته في مكان الانتظار العمومي الخاص بالمحطة.
كانت المرة الأولى التي أركب فيها قطارا في سويسرا، كان نظيفا جدا وراقيا جدا جدا، القطارات هناك تعمل بالكهرباء للحفاظ على البيئة.
حملنا القطار إلى سارجانز ومنها ركبنا في قطار آخر حملنا إلى زيوريخ، وهناك انتظرنا بضع دقائق لنستقل قطارا آخر إلى مدينة تقع في قلب سويسرا تسمى "لوتسيرن".
وهناك في لوتسيرن كانت المحطة الأولى من الرحلة، حيث أتيحت لنا فرصة ذهبية للتنزه في تلك المدينة الجميلة.
اصطحبنا السيد "رينر" إلى المتحف التاريخي هناك، وشاهدني لوحة فنية رائعة محفورة في أحد الكهوف تمثل أسدا ميتا، وبعدها كانت النزهة التاريخية لنا على الجسر الخشبي المغطى الشهير (جسر كابيل) الذي عند نقطة التقاء نهر ريوس ببحيرة لوتسيرن، وهو جسر جميل جدا يصل طوله حوالي 204 مترا، مصنوع بالكامل من الخشب وتغطيه النباتات والورود الجميلة جدا، ويقع في منتصفه تقريبا برج المياه الذي يعتبر رمزا لتلك المدينة الجميلة وأحد المعالم السياحية الرئيسية في سويسرا، وهو أقدم جسر خشبي في أوروبا وأقدم جسر معلق في العالم حيث يعود بناؤه إلى القرن السابع عشر.
لدي هواية قديمة بأن أقرأ ما يكتبه العامة على الجدران!! وهناك على جسر لوتسيرن ستجد عبارات مكتوبة ومحفورة على جدرانه بكل لغات الدنيا، ومن بينها اللغة العربية بالطبع، حيث لفت انتباهي عبارة جميلة جدا محفورة باللغة العربية على سياج الجسر، تعبر بصدق عن مدى الجمال المحيط بنا من كل الاتجاهات:
"اللهم إن كنت قد كتبت لنا أن نرى جنة الدنيا فلا تحرمنا من رؤية جنة الآخرة".
بعد تلك الجولة في المدينة ذهبنا لتناول طعام الغداء في أحد المطاعم السياحية المفتوحة في المدينة، لنبدأ بعدها الجزء الثاني من الرحلة إلى فينجين ولوتربرونين.
توجهنا إلى محطة القطار في لوتسيرن، حيث كان موعدنا مع سلسلة أخرى من القطارات التي ركبناها واحدا تلو الآخر إلى أن وصلنا إلى مدينة "فينجين" وهي مدينة تقع على سفح جبل من جبال الألب وترتفع عن سطح البحر أكثر من 1200 متر وتطل على أخدود جبلي عظيم يسمى "لوتربرونين".
لا يمكنني أن أجد كلاما يصف مدى الجمال والروعة التي شاهدناها في تلك المنطقة الساحرة، ولكنني أدعو من أراد الاستزادة لقراءة المزيد من المعلومات ومطالعة بعض الصور عن تلك المنطقة أن يزور موسوعة ويكيبيديا بالإنجليزية ويكتب في مربع البحث كلمة Wengen وكلمة Lauterbrunnen ويحكي لنا عما شاهده وقرأه هناك، وللأسف الشديد فإن الكاميرا التي كانت بصحبتنا لم تسعفنا لالتقاط كثير من أحداث تلك الرحلة.
وصلنا إلى محطة القطار في فينجين قبل المغرب ببضع ساعات (المغرب هناك يؤذن بعد التاسعة مساء)، حيث كانت النزهة التالية هي السير على الأقدام صعودا على منحدر جبلي لمدة حوالي نصف ساعة، وكانت نزهة في منتهى الروعة.
ما إن وصلنا إلى الفندق الخشبي في فينجين، حتى قمت بالحصول على حمام سريع واستبدال ملابسي، ثم خرجت في نزهة انفرادية للمراعي الجبلية المجاورة، حيث استمتعت بفترة من الاسترخاء والاستمتاع بالهدوء والطبيعة الخلابة.
لم نتأخر في النوم في تلك الليلة، حيث كان علينا الاستيقاظ مبكرا في اليوم التالي حيث الجزء الثالث من الرحلة في الصباح لنصعد الجبل إلى "يونج فراو يوخ" على ارتفاع أكثر من 4200 متر فوق سطح البحر!!
والآن مع بعض الصور لتلك الرحلة التاريخية التي لا تنسى (ملحوظة/ هناك صور كثيرة فقدتها!!!... ملحوظة2/ صوري هنا قبل أن أطلق لحيتي!!!)...
مع السيد/ رينر وابنه وفي الخلفية لوحة الأسد المقتول المحفورة في الجبل
في متحف لوتسيرن

على ضفة بحيرة لوتسيرن وفي الخلفية الجسر الخشبي المعلق

صورة من القطار أثناء مغادرة لوتسيرن متجهين إلى الجبل

أخدود لوتربرونين وفي الخلفية القمم الجبلية المغطاة بالثلوج

صورة من القطار للبيوت في فينجين

القمم المغطاة بالثلوج

صورة أمام الفندق في فينجين وفي الخلفية بيوت المدينة

صورة في الصباح الباكر لأشعة الشمس منعكسة من على القمم الجبلية المغطاة بالثلج المحيطة بمدينة فينجين

أما الفندق في فينجين مع السيد/ رينر

المراعي الخضراء في فينجين

Tuesday, May 14, 2013

من يوميات مسافر... سويسرا للمرة الأولى (1)... استقبال جيد

كم كنت أتمنى أن أعمل في مكان يتيح لي فرصة السفر إلى الخارج، فأنا عاشق للسفر، والتعرف على الأماكن الجديدة ومخالطة الناس والتعرف على طبائعهم وتكوين صداقات جديدة هي هواية تلازمني منذ الصغر، وقد كتب الله لي أن أعمل في مهنة أتاحت لي ذلك فعلا بعد حوالي خمس سنوات من الالتحاق بها، حيث كتبت لي الأقدار السفر في مأمورية للحصول على تدريب علمي وعملي بالإضافة إلى مهمة استلام ماكينة جديدة في مجال عملي، وكان ذلك في شهر يوليو 2006.
كان رفيقي في هذه الرحلة هو المهندس/ طارق راشد، وكان بانتظارنا صديقي السيد/ ماتياس صاحب الشركة التي ستستضيفنا...
كنت قد سمعت كثيرا عن جمال سويسرا وروعتها، لكنني لم أتصور يوما أنها بهذا القدر من الجمال والروعة، وفوق كل ذلك النظام.
في الطريق من المطار إلى محل إقامتنا في مقاطعة سانت جالين توقفنا مرتين، مرة لكي يدخن السيد ماتياس سيجارة والمرة الثانية كانت في مطعم قريب من الفندق لنتناول وجبة العشاء، كدنا أن نموت من الجوع، ولكن بمجرد أن وضع الأكل أمامي فقدت كل شهية لي في الأكل! ثم غادرنا إلى الفندق الذي كان يحمل اسم "شلوسلي ساكس" والذي يقع في قرية هادئة بالريف السويسري، لنتفاجأ بأن السيد ماتياس قد حجز لي ولصديقي غرفة واحدة مزدوجة، وكان ذلك أمرا مزعجا جدا لنا من عدة جهات لا يفهمها ولا يقدرها إلا من جرب الإقامة في غرفة كهذه في بلد غير مسلم!!
بتنا ليلتها بأي طريقة كانت وطلبنا صباحا تغيير الغرفة إلى غرفتين منفردتين...
كان الصباح جميلا جدا، فتحت نافذة الغرفة، كان الجو باردا ولكنه منعش ونقي جدا، بعض أصوات الأجراس التي عرفت فيما بعد أنها تخص الأبقار في المراعي الخضراء المجاورة، وفي الشارع كان هناك بعض المارة، معظمهم كانوا أطفالا يرتدون ملابس بألوان زاهية ويسيرون باتجاه مدارسهم في سعادة بالغة، بعضهم كان ما يزال في عمر رياض الأطفال ويسير بمفرده في الشارع دون خوف من أهله عليه، فالسيارات هناك تتوقف للمشاة إذا أرادوا عبور الطريق، وإلا تم تحصيل مخالفات سير مالية باهظة منها.

بعد قليل، حضر السيد ماتياس بسيارته وحملنا إلى الشركة، كان اليوم الأول لطيفا جدا، تعرفنا فيه على العاملين بالشركة، والتقيت هناك للمرة الأولى بصديقي "فاروق" الذي سأتحدث عنه في تدوينة خاصة لاحقا.
عرض علينا السيد "رينر" شريك السيد "ماتياس" في الشركة أن يعد لنا رحلة إلى منطقة بجبال الألب تسمى "يونج فراو يوخ"...
كان الأمر جديدا علينا، إنهم يحصلون على عطلة أسبوعية يومي السبت والأحد، وكان جدول الرحلة عبارة عن رحلة تستغرق يومين إلى هناك.
وافقت أنا وصديقي على عرض السيد "رينر"، وبدأنا نستعد للسفر إلى "يونج فراو يوخ"، وهي الرحلة التي سأتحدث عنها اعتبارا من التدوينة القادمة بإذن الله، فانتظروني...
والآن مع بعض الصور التي تم التقاطها بالكاميرا الوحيدة التي كانت معنا في تلك الرحلة التي كانت تخص صديقي م/ طارق، وكانت من طراز HP وكانت دقتها تصل إلى 1.3 ميجا بيكسل... تذكر أننا كنا في منتصف 2006!!!

في الطريق من مطار زيوريخ إلى مقاطعة سان جالين، وفي الخلفية غروب الشمس فوق بحيرة كونستانتس

أشعة الشمس تختفي خلف الغيوم التي تغطي بحيرة كونستانتس
صورة من شرفة الغرفة بالفندق


صورة من شرفة الفندق
بجوار الشركة
بجوار الفندق

Saturday, February 16, 2013

من يوميات مسافر.. فرانكفورت (2)

تفاجأت برد مضيفة المطعم بالعربية التي عرفت أنها مغربية الأصل مقيمة في فرانكفورت، وما هي إلا لحظات حتى ذهبت وجلست في مكان ما بالمطعم واخترت الطعام الذي سأتناوله من قائمة الطعام، وكنت مغامرا جدا (على عكس عادتي)، حيث اخترت أصنافا لم أسمع بها من قبل...
وللحقيقة فقد تناولت في ذلك المطعم طعاما لم أتناوله في أي مكان آخر، ليس فقط من حيث النوع ولكن من حيث الجودة، فقد كان شهيا إلى حد لا يوصف، ويحتوي على كمية كبيرة من البهارات الفارسية التي كنت أتناولها لأول مرة.
وعلى مدار اليومين التاليين، كنت أتناول طعام الغداء في نفس المطعم، وفي إحدى المرات سألت المضيفة المغربية عن صاحب المطعم فأجابت بأنه إيراني مقيم في فرانكفورت هو وأمه التي تملك الفندق بينما هو يملك المطعم، فارتبت قليلا بشأن نوعية الطعام الذي أتناوله وما إذا كان فعلا حلال، فأجابت المضيفة بأنه "حلال على ذمة صاحب المحل!!".
وكالعادة، فإن أسفاري تكون بهدف العمل، وهذه المرة لم تكن الشركات التي سأزورها تقع في مدينة فرانكفورت تحديدا، وإنما كانت وجهة الزيارة الأولى إلى مقر إدارة أبحاث الفاكيوم التابعة لأكبر شركة زجاج في العالم، وتقع في مدينة "ماينز" إلى الغرب من فرانكفورت، وأما الزيارة الثانية في اليوم التالي فكانت إلى المقر الرئيسي لأكبر شركة فاكيوم في العالم في مدينة "ألزيناو" إلى الشرق من فرانكفورت، وقد اخترت الإقامة في مدينة فرانكفورت حتى أكون في موقع وسطي بينهما ولمزايا التنقل التي لا تتوفر لأي من المدينتين الأخريين.

Thursday, February 14, 2013

من يوميات مسافر... فرانكفورت (1)

انتهت زيارتي إلى مدينة جنيف بعد إقامة ثلاث ليال هناك، وفي صباح اليوم الرابع كنت على موعد جديد مع القطارات السويسرية، وهذه المرة كانت الوجهة مدينة بازل على الحدود الشمالية التي تفصل سويسرا عن ألمانيا، بهدف ركوب القطار الألماني الذي سيحملني إلى قلب ألمانيا، إلى مدينة "فرانكفورت"، وحيدا!!
كانت هذه هي زيارتي الثانية لألمانيا، وأما المرة الأولى فكانت قبل ذلك بحوالي أسبوع، عندما اصطحبنا السيد/ ماتياس من شركته في أقصى شمال شرق سويسرا إلى قرية ألمانية صغيرة بالقرب من الحدود تدعى "موس" واستغرقت تلك الزيارة بضع ساعات، ولكني لم أشعر بأي تغيير في تلك الزيارة، فالمكان والبشر وحتى اللهجة التي يتحدثون بها كل شيء كان شبيها جدا بسويسرا.
أما الزيارة التي أتحدث عنها الآن، فكانت لإحدى المدن الكبرى في ألمانيا، إلى فرانكفورت، وهناك تشعر بأن ألمانيا فعلا مختلفة!

Wednesday, February 13, 2013

من يوميات مسافر.. جنيف والعرب

أعود اليوم بعد انقطاع لاستكمال سلسلة تدوينات من يوميات مسافر...
وتدوينة اليوم راودتني رغبة بنشرها منذ أن تلقيت تعليقا على تدوينة "مراجع غير إسلامية" من الأخت حبيبة قالت فيه: "ليست المشكلة في اختلافهم عنا بقدر ما هي في اختيارنا لما نأخذه منهم..."
خطر على بالي حين قراءتي لذلك التعليق ما قابلني أثناء زيارتي لمدينة جنيف السويسرية... 
تلك المدينة التي تحيط بها فرنسا وبحيرة جنيف من ثلاث جهات، ولا يربطها بسويسرا سوى شريط ضيق، بحيث تبدو على الخريطة كأنها جزء من فرنسا اقتطعته منها سويسرا، والحقائق التاريخية تشير إلى أن جنيف هي من أولى المقاطعات التي أسست الاتحاد الكونفيدرالي السويسري.
إنها مدينة كبيرة، تعتبر ثاني أكبر مدن سويسرا من حيث تعداد السكان، وأكبر مدن الشطر المتحدث بالفرنسية في سويسرا، ويقع فيها كمية كبيرة جدا من مقرات المؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية، ويكفي أن نقول أنها كانت المقر الرئيسي للأمم المتحدة قبل إنشاء المقر الحالي في نيويورك، وكان ذلك سببا رئيسيا في تنوع الثقافات في تلك المدينة بصورة لم ألاحظها في أي مدينة أخرى قمت بزيارتها.

Saturday, November 3, 2012

من يوميات مسافر.. جامع عمرو

جامع عمرو بن العاص بمئذنته الصغيرة تعانق الآفاق
أصطحبكم اليوم في رحلة داخل حدود مصر، في قلب القاهرة الفاطمية، إنها رحلة قلبية قبل أن تكون مكانية، إلى جامع عمرو بن العاص.
ربما نعرف جميعا أنه أول مسجد بني في مصر، ربما يعرف الكثير منا أنه أكبر المساجد في مصر، ولكن قليلون هم من يعرفون قيمة هذا المسجد الذي انطلق منه الإسلام إلى كل إفريقيا ومعظم أوروبا.
أقام سيدنا عمرو بن العاص هذا المسجد لأول مرة في نفس المكان المقام عليه حاليا وهو محل خيمته التي نصبها في مدينة الفسطاط، وكان هدفه من إنشائه هو أن يكون مكانا يستوعب جيش الفتح لأداء الصلاة وإقامة دروس العلم وليكون منارة ينطلق منها الإسلام إلى القارة الإفريقية كلها، وكان ذلك في بلد لم يكن يعرف شيئا عن الإسلام، وهنا وقفة مهمة للتدبر، فقد أقام عمرو بن العاص مسجدا ضخما وكبيرا في بلد ليس فيه إسلام في ذلك الوقت، وها هو اليوم قد صار بمساحته الهائلة يضيق على المصلين فيه من المسلمين بسبب كثرة عددهم، وهو درس عظيم لمن أراد أن يتجاوز ببصره ليعرف إلى أين يمكن أن يبلغ صدى دعوته، وليدرك أن ما علينا إلا الأذان، وعلى الله التبليغ!

Saturday, October 13, 2012

من يوميات مسافر.. ليختنشتاين

أسفل الجبل الذي يقع على قمته قصر الأمير
هي إمارة ودولة مستقلة، يلتبس على كثير من الناس فيظنون أنها جزء من سويسرا، بسبب صغر حجمها وقلة تعداد السكان فيها وبسبب أن الجيش السويسري هو المسؤول عن حماية حدودها بناء على اتفاقية دولية بينهما، فهي دولة لا تمتلك جيشا ولا مطارا وحتى استاد لكرة القدم، وأمير هذه البلاد ذو الأصول النمساوية هو واحد من أغنى أغنياء أوروبا ويمتلك كنوزا من المقتنيات والتحف تأتي في قيمتها في المركز الثاني على العالم بعد مقتنيات ملكة انجلترا!
وعلى الرغم من ذلك، فهي تعتبر من أغنى دول العالم، بل إنها تعتبر أغنى من سويسرا التي تلقب ببلد الذهب، فليختنشتاين يمكن أن نقول عنها أنها كريمة سويسرا إذا جاز التعبير، حيث يشاع بين السويسريين مقولة تفيد بأن عدد الشركات الموجودة في ليختنشتاين أكثر من تعداد سكان البلد، وذلك نظرا لما تقدمه الحكومة هناك من تسهيلات وإعفاءات لتسهيل حركة التجارة والصناعة، حتى صارت الأعمال تتم في هذا البلد بأقل مجهود إداري، ويمكن للفرد هناك أن يكون مديرا لأربع أو خمس شركات في نفس الوقت!

Friday, October 5, 2012

من يوميات مسافر.. كور

هي مدينة تقع في شرق سويسرا، وعاصمة مقاطعة جراوبوندن ، تبعد عن مقر إقامتنا في مدينة بوكس حوالي 60 كيلومترا، تربطني بهذه المدينة علاقة غير طبيعية..
تعرفت على هذه المدينة لأول مرة في أول زيارة لنا إلى سويسرا في 2006، حيث اصطحبنا أحد العاملين بالشركة المضيفة إليها في يوم العطلة الأسبوعية، كان الهدف من تلك الزيارة هو التنزه وزيارة المركز الإسلامي بالمدينة لشراء لحوم يمكننا أن نأكلها (مذبوحة حسب الشريعة الإسلامية)، وهناك ذهبنا إلى مطعم تركي، كان يضع لافتة كبيرة مكتوب عيها "حلال"، كان ذلك بعد أسبوعين من أكل اللحوم البحرية فقط حتى فقدنا شهيتنا وأصابتنا بعض أمراض المعدة كنتيجة لعدم تغيير الطعام، فكان هذا المطعم فرصة لتناول اللحوم الحلال، ومنذ ذلك الحين ارتبطت بهذه المدينة بعلاقة استثنائية.

Thursday, September 13, 2012

محاولة تنصير - الجزء الأول

مرة أخرى أجدني مضطرا إلى الكتابة عن تقلبات الأحداث تاركا ما كنت قد بدأت في الحديث عنه حول التقلبات المكانية، وتدوينة اليوم (الطويلة جدا) دفعني لكتابتها ما هو حادث في الفضاء الصوتي والمرئي من أحداث متعلقة بالفيلم المسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وسأتكلم فيها عن موقف نادر جدا تعرضت له، وسأتبعها بتدوينة أخرى أعلق فيها على الموقف بإذن الله.
كان ذلك في أول أيام رمضان الماضي، كان اليوم الأول لنا في مدينة زيوريخ في سويسرا، صلينا الجمعة بمركز الشيخ زايد الإسلامي أنا ورفيقي في الرحلة المهندس/ محمد عبدالعظيم، وذهبنا نتنزه قليلا، زرنا بحيرة زيوريخ والتقطنا بعض الصور الجميلة، وبدأت السماء تمطر، فقررنا العودة للفندق، صعدنا إلى كوبري أعلى البحيرة في طريق العودة، وأثناء عبورنا للطريق أعلى الكوبري ووسط زحام السيارات، فوجئنا بمن يقول لنا: "السلام عليكم"!!
الحقيقة أننا استمعنا إلى تحية الإسلام في هذه البلاد، لكن من أشخاص مسلمين نعرفهم جيدا، أو من آخرين لا نعرفهم ولكن التقيناهم في أماكن كالمسجد مثلا أو في الطريق من أشخاص تبدو عليهم الملامح العربية، أما أن نتفاجأ بمن يلقي علينا السلام هكذا من الأوروبيين، فهذا لم يحدث ولم نكن نتخيل أنه قد يحدث! كانا شخصين رجل وامرأة ملامحهما أوروبية، الرجل يبدو في الأربعينيات والسيدة تبدو في الخمسينات، وهي غير محجبة، وعرفوا أننا مسلمين من ملامحنا العربية ولحيتي المميزة!

Monday, September 10, 2012

على ضفاف الراين

أعود مرة أخرى للمسار الذي كنت قد نويت أن أسير فيه في مجموعة من التدوينات، والذي أسرد فيه شيئا عن تنقلاتي المكانية، وذلك بعد أن انشغلت على مدى عدة تدوينات مضت في تنقلات عبر الأحداث التي فاجأتنا، ولا أدري لماذا أشعر برغبة في نشر صوري في تلك الرحلات المكانية.
اليوم أتكلم عن الرحلة الرائعة التي تكررت معي لأربع مرات إلى بقعة رائعة من بقاع العالم، إنها منطقة سارجانزرلاند في سويسرا وما يجاورها من إقليم فورارلبرج النمساوي، تلك البقعة التي تقع في واد تحيطه الجبال على منطقة الحدود السويسرية النمساوية، ذلك الوادي الذي يعتبر مهدا لمنابع نهر الراين أهم أنهار القارة الأوروبية.
عشقت هذا المكان لحد لا يوصف، ليس فقط بسبب الطبيعة الساحرة التي تأسر الألباب، ولكن لأشياء كثيرة وكثيرة أخرى.
عن الطبيعة فالجبال المكسوة بالخضرة والقمم التي لا تفقد تيجانها الثلجية صيفا ولا شتاء وتلك المدرجات الجبلية منخفضة الانحدار والأخرى شديدة الانحدار، وجداول المياه والبحيرات، بخلاف ذلك المسار المقدر لنهر الراين وما يحيطه من جلال ورهبة تختلط بسحر الطبيعة وجمالها، ياااه، إنه إحساس لا يقارن ويصعب وصفه.
وكما ذكرت فإن الطبيعة الساحرة ليست وحدها من يأسر الألباب، بل هناك نمط الحياة التي يعيشه أهل وسكان تلك المنطقة، فهم يتميزون بقدر كبير من التحضر والرقي، يتعاملون مع الحياة ببساطة، النظام لديهم عادة والنظافة فطرة لم يفقدوها، الجمال هناك ليس في الطبيعة وفقط، بل في كيفية تعاملهم مع تلك الطبيعة.
كنت قد كتبت في تدوينة قديمة أن الأبقار هناك لا يفصلها عن الطرق إلا حبل ضعيف يمكن لأي بقرة صغيرة أن تمزقه بمجرد اقترابها بجسدها منه، يقولون أن الأبقار وهي صغيرة يجعلونها تلمس حبلا معدنيا مكهربا، حتى تتعلم الأبقار الصغيرة عندهم عدم الاقتراب من الحبل، فتصبح تلك عادة مكتسبة لدى الأبقار مدى حياتهم، هكذا يعلمون الأبقار، فتنطبق عليهم عبارة: "حتى أبقارهم متعلمون".. أعزكم الله!
ركوب وسائل المواصلات هناك متعة لا تضاهيها متعة، فالحافلات (ما نطلق عليها في مصر أتوبيس) في منتهى النظافة والجمال، وحتى سائق الحافلة يوحي لك بمدى السعادة التي يعيشها من يعمل في مثل تلك المهنة، وأما القطارات فهي شيء آخر تماما عما نعرفه في بلادنا من حيث النظافة والالتزام، ويربط وسائل النقل الجماعية ميزة مهمة جدا هي أنها جميعا تلتزم بمواعيد صارمة في الوصول والإقلاع، لدرجة أنني أحيانا عندما أكون مسافرا بالقطار أعرف المحطة التي سأغادر فيها عندما أنظر لساعتي وأنظر لوقت الوصول الموجود على التذكرة!
زيارة نهر الراين هي القاسم المشترك بين كل رحلاتي إلى تلك البلاد، فهو يبعد حوالي كيلومتر عن مقر إقامتنا في الفندق، وأهم الطقوس التي تصاحب ذهابنا إلى هناك هو الوقوف في منتصف الكوبري الذي يربط بين دولتين أعلى نهر الراين، عند العلامة الفاصلة التي تعتبر الحدود الرسمية بين سويسرا وليختنشتاين، هناك حيث يكون نصفك في دولة والنصف الآخر في دولة أخرى!
تعددت زياراتي لهذا المكان والتقطت فيه عددا من الصور التي أحتفظ لها في ذاكرتي بذكريات جميلة لا تنسى.
والآن أترككم مع بعض الصور التي التقطتها عبر الزيارات الثلاث الأخيرة أعوام 2011 و 2012، أما الزيارتين الأولى والثانية واللتان كانتا في 2006 وفي 2009 فقد فقدت صورهما، ولكنني سأسعى جاهدا لاستعادتها من الأصدقاء وحينها قد أنشرها منفردة، أظن أنها ستوضح الفارق في الأشكال والمناظر والوجوه على مدار ست سنوات.
فوق الطريق السريع على ضفة الراين السويسرية - أبريل 2011

فوق كوبري المشاة على الراين والخلفية لجبال الألب في النمسا - أبريل 2011

مباشرة بالقرب من الراين - أبريل 2011

أسفل العلامة الشهيرة على الكوبري الذي يربط سويسرا ب ليختنشتاين أعلى الراين - يوليو 2012

بالأسفل بالقرب من الراين وسط الأزهار - يوليو 2012

Sunday, July 15, 2012

صور رحلة جبلية في جورتيس

ها أنا أعود مرة أخرى بعد انقطاع دام حوالي أسبوع منذ آخر تدوينة..
لا يوجد هناك الكثير من الكلام..
الكثير من الصور.. حوالي 130 صورة تم التقاطهم اليوم وتحميلهم على الفيس بوك.. يسعدني أن تشرفوني بزيارتكم هناك والتعليق على ما يعجبكم هناك عبر هذا الرابط:
الصور لرحلة قمنا بها اليوم أنا ورفيقي في الرحلة م/ محمد عبدالعظيم والسيد/ ماتياس مضيفنا في تلك الرحلة إلى غابة جبلية بالقرب من قرية جورتيس في إقليم فورارلبرج بالنمسا (بالقرب من الحدود السويسرية)، هناك نحن بالقرب من الكثير من الأودية والجداول الصغيرة التي تصب كلها في نهر الراين، فنحن بالقرب من منابع نهر الراين!
هنا أنقل لكم بعضا من هذه الصور.. ولكن قبلها ابقوا مع هذا الفيديو القصير الذي أحاول فيه الشرب من مياه تسقط مباشرة من الجبل إلى جدول ماء صغير...

Monday, July 9, 2012

زائر لا يمل الإتيان إلى هنا

ها أنا أعود إلى تلك الأرض مرة أخرى..
إلى سويسرا.. ذلك البلد الأوروبي الذي يمتاز بمميزات لا يشاركه فيها أي بلد آخر في العالم...
تكلمت عن سويسرا من قبل في سلسلة كنت قد كتبتها بعد آخر زيارة إلى هناك العام الماضي، وكان ذلك في بداياتي التدوينية، وكانت سلسلة من أربع تدوينات بعنوان "سويسرا ثالث مرة".
ربما لن أجد الكثير من الكلام لأقوله بعد أن تكلمت كثيرا عن جوانب الحياة المتعددة في تلك السلسلة التي أشرت إليها، لذلك فسيكون الفرق في هذه الزيارة أنني أقوم بالنشر فيها من سويسرا على الهواء مباشرة بدون انتظار للعودة إلى مصر.
لن يكون كلامي في هذه الرحلة منصبا على موضوع بعينه ولن يكون مقيدا بتوقيت معين للنشر، بل سأترك لقلمي الحرية لكي يكتب في أي موضوع، وسأوافيكم بأحدث الصور تباعا، مع استثناء هام جدا ويتمثل في أنني أنتظر الإذن لنشر تدوينة خاصة جدا عن كتاب قرأته أثناء رحلتي على متن الطائرة من القاهرة إلى زيوريخ.

Sunday, July 1, 2012

عند مشارق الأرض (الأخيرة).. تايوان ورحلة العودة

هبطت بنا الطائرة في مطار تايبيه بعد الظهر بقليل، نفس الوجوه ونفس الملامح الصينية المشهورة، لا جديد، حتى عندما خرجنا من المطار في طريقنا إلى محل إقامتنا في الجزء القديم من المدينة، كانت الشوارع والطرقات شبيهة جدا بالطرق في الصين.
الطبيعة الخلابة.. قاسم مشترك بين بلدان شرق آسيا
لفت نظري في هذا البلد تشابه العادات الغذائية مع ما شاهدناه في هونج كونج، فالطيور المطهية معلقة في واجهات المطاعم من رقبتها ورؤوسها متدلية بشكل لم نألفه في بلادنا، كما أنني لاحظت أن طعامهم بعيد نسبيا عن موضوع الديدان الذي شاهدناه في الصين!

Thursday, June 28, 2012

عند مشارق الأرض (6)... هونج كونج استثناء لكل ما هو صيني


داخل القطار من المطار إلى جزيرة هونج كونج
اليوم موعدنا مع الحلقة قبل الأخيرة من هذه السلسلة.. وفيها أتحدث عن انطباعاتي وما سجلته خلال رحلتي إلى هونج كونج.
كانت زيارة قصيرة جدا استمرت لمدة ثلاثة أيام فقط، وعلى الرغم من أنها كانت خالية من أي ارتباطات عملية، فقد كانت مزدحمة جدا بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة التي تفاجأنا بها أثناء استخراجنا لتأشيرة (فيزا) السفر إلى تايوان، وهو السبب الوحيد الذي جئنا من أجله إلى هنا، كان الوقت مزدحما لدرجة أننا افتقدنا حتى لبعض الوقت الذي يمكننا فيه التنزه في تلك الجزيرة الصغيرة والتقاط بعض الصور في الأماكن الجميلة هناك، لذلك فكل الصور هنا هي لمناظر غير خلابة.
هونج كونج تتكون من أربع أجزاء، جزء متصل بالقارة الآسيوية وبالدولة الأم وهي الصين والأجزاء الثلاثة الأخرى عبارة عن جزر، وجزيرة هونج كونج هي أكبر هذه الجزر ويطلق اسمها على الإقليم أو المدينة كلها، لذلك فقد أطلق على هونج كونج لقب جزيرة أو مدينة أو إقليم.

Monday, June 25, 2012

عند مشارق الأرض (5).. بيئة وطرائف ولماذا هونج كونج

أعود اليوم لاستكمال سلسلة رحلتي إلى مشارق الأرض.. بعد أن هدأت الأحوال السياسية قليلا بالأمس!
نهر أو مصرف لا أدري، ولكنه يعاني من كمية التلوث بالتأكيد

اليوم موعدنا مع الحلقة الأخيرة في رحلتي إلى الصين.. أتكلم فيها عن البيئة وبعض المواقف الطريفة التي قابلتنا هناك وبداية الاستعداد للسفر إلى هونج كونج.
عند الحديث عن البيئة في الصين فإننا نتحدث عن جانب سيء من جوانب الحياة في الصين.
منذ أن كنت في الطائرة، لاحظت وفرة المياه في ذلك البلد، فالأنهار كثيرة جدا، ولكن الغريب أنها كلها (أو معظمها) لونها أصفر!
هل تعرفون أن هناك نهر في الصين يسمى النهر الأصفر؟ على الرغم من أن تسميته تلك ليس لها علاقة بمدى التلوث الموجود فيه؟ فالتلوث المائي والهوائي هناك ظاهرة متفشية في كل مكان، إهمال شديد لمصادر المياه، والمخلفات تلقى في الأنهار بشكل مكثف يهدد الحياة هناك.

Wednesday, May 16, 2012

عند مشارق الأرض (4).. سر التنين الصيني

صورة من شرفة الغرفة في الفندق في إيووووووو !
اليوم أتحدث عن الجانب الاقتصادي للصين.. وأظن أن هذه التدوينة هي من أمتع وأهم ما كتبته عن تلك الرحلة!
قلت من قبل أنني لست من المعجبين بالصناعة الصينية عموما، لذلك لم أكن متحمسا حينما تم تكليفي بالسفر إلى الصين في تلك المأمورية لزيارة مصانع صينية واكتساب بعض من الخبرات لديهم، لكنني أزعم أنني قد اطلعت على أسرار تفوق الاقتصاد الصيني وعظمته في تلك الرحلة!
الحقيقة أن الزيارة كانت مركزة على زيارة جهة وحيدة، لم تكن مصنعا كبيرا، بل هي ورشة صغيرة تقوم بعملية صناعية لم يكن لدي خبرة سابقة بها، لذلك فإن انطباعي السابق عن الصناعة الصينية لم يتغير بتلك الرحلة، حيث أن تلك الورشة (باستثناء تلك المعلومات الجديدة التي تعلمناها) كانت أسوأ حالا من كثير من الورش الصناعية الموجودة في مصر مثلا سواء من الناحية العملية أو الناحية الإدارية أو البيئية.

Saturday, May 12, 2012

عند مشارق الأرض (3).. حضارة مفقودة

الحضارة الصينية القديمة.. ربما كانت أفضل.. صورة بكاميرتي من السيارة
سأتكلم اليوم عن ملاحظاتي وما سجلته عيناي من متابعات للجوانب الاجتماعية لشعب الصين بالذات في الجوانب المتعلقة بالمرأة، وأتمنى أن لا تكون هذه التدوينة صادمة للبعض.
أول ما يلفت نظرك هناك هو أنه لا فرق يمكن أن تدركه عيناك بين رجالهم ونساءهم! الجميع يرتدي زيا موحدا (تقريبا)، ربما فقط الشعر الطويل للنساء هناك هو أكثر ما يميزهم، على الرغم من أنهم جميعا يرتدون زيا أقرب ما يكون إلى التوحد، طبعا هذا الأمر مرتبط بالوظائف الحكومية.
فمثلا موظفات التأشيرة في المطار لا يختلف مظهرهم وهيئتهم كثيرا عن رجال (وسيدات) الشرطة بالمطار، وعلى الطرق السريعة التي تربط بين المدن تقع محطات لتحصيل الرسوم (كرتة) يعمل فيها رجل أو سيدة بنفس الملابس ونفس الهيئة ونفس الملامح.
إنها المساواة التي يحلم بها بعض من المضحوك عليهم من أبناء ديننا وللأسف.
بخلاف ذلك فقد لفت نظري بشدة مدى الاحتقار والامتهان الذي وصلت إليه المرأة هناك كنتيجة لتلك المساواة بين الرجل والمرأة، فالنساء هناك يعملون في كل شيء يمكن أن تتخيله أو لا تتخيله، المصانع التي زرناها والتي تعتبر من الصناعات شديدة التلوث والضرر على صحة الإنسان في نفس الوقت التي تحتاج فيها إلى قوة وجلد، تجد من يعمل فيها من الرجال والنساء سواء، بدون أي مراعاة للطبيعة البشرية المختلفة! فالمرأة هناك تعمل بيديها تماما مثل الرجل، وتتقاضى أجرا أقل منه (عادة) ولذلك فهي عنصر مرغوب فيه من المجتمع (لُقطَة يعني)، وفي المساء، تجد الشوارع تعج ببنات الليل.

Monday, May 7, 2012

عند مشارق الأرض (2).. بعيون ضيقة

صورة لشروق الشمس في الأفق من شباك الطائرة

كانت الرحلة من الدوحة إلى شنغهاي على متن طائرة البوينج 777-200LR وهي طائرة بمحركين، وهي مسجلة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث أنها الطائرة القادرة على الطيران لأطول مسافة بدون توقف في العالم، بالإضافة إلى أنها تحمل الرقم القياسي في القدرة على الطيران بمحرك واحد لأطول مسافة (يعني لن تقع في حالة حدوث عطل في المحرك الآخر غالبا!!)، بمعنى آخر هي طائرة المسافات الطويلة، حيث تبلغ مسافة الرحلة (وهي طبعا أطول من المسافة الفعلية) بين الدوحة وشنغهاي أكثر من سبعة آلاف كيلومتر تقطعها الطائرة في حوالي ثمان ساعات ونصف بدون توقف، آخذين في الحسبان أن اتجاه الرحلة هو عكس اتجاه دوران الأرض!
ومسافة طويلة لرحلة كهذه تنطلق في الواحدة فجرا سيكون معناها أننا سنؤدي صلاة الفجر على الطائرة، لذلك فقد حرصت على أن أتوضأ قبل الصعود للطائرة وأن أبقى مستيقظا لحين موعد صلاة الفجر، وكنت قد حرصت وأنا أحضر حقائب السفر على اصطحاب كتابي "وداعا للسيد" و "طير الرماد" لقراءتهما أثناء السفر، ووجدتني أبدأ القراءة في الكتاب الأول وأنهيه قبل موعد الصلاة بقليل، جاهدت نفسي للبقاء مستيقظا حتى بدأت ألمح ضوء الشمس في الأفق.

Thursday, May 3, 2012

إلى مشارق الأرض (1).. رحلة متأخرة

بالمساء زارتني والدتي وإخوتي، ما تزال المشاعر الأسرية الدافئة موجودة في الشعب المصري، أحد أفراد الأسرة سيسافر في الغد، وهي مناسبة لاجتماع الأسرة، وكانت ليلة جميلة لا أستطيع أن أبدأ الكلام عن رحلتي إلى الصين بدون أن أشير إليها.
في اليوم التالي جاء سائق الشركة بسيارته في موعده بعد الظهر بقليل، حملت حقائبي وانطلقت معه إلى حيث كان ينتظرنا رفيقي في هذه الرحلة المهندس/ أشرف، لفت نظري أنه لم يكن لديه سوى حقيبة واحدة يحملها على كتفه، أخبرني أنه يخشى أن تضيع حقائبه إن تركها على "السير" أو أن يحدث لها مكروه، ففضل أن يحمل ملابسه التي سيحتاجها في حقيبة واحدة على كتفه.
انطلقنا إلى المطار، تسير بك السيارة في نفس الطرقات التي اعتدت السير فيها طيلة حياتك، ولكن عندما تسير في تلك الطرقات قبل سفرك مباشرة فذلك إحساس مختلف تماما.
كان إنهاء إجراءات السفر بالمطار أمرا سهلا، الجو في ذلك اليوم كان سيئا، كانت هناك عاصفة ترابية تغطي سماء القاهرة، جلسنا في صالة المغادرة مبكرا بانتظار أن تبدأ عملية المغادرة (Check In)، فإذا بموظفي شركة الطيران يخبروننا بأن الرحلة ستتأخر إلى أجل غير مسمى حيث أن الطائرة التي من المفترض أن تقلنا لا تستطيع الهبوط في مطار القاهرة نظرا لسوء الأحوال الجوية وقد توجهت إلى مطار الإسكندرية لحين تحسن الجو، وقد ينتج عن ذلك تأخر في الرحلة لأكثر من أربع ساعات!
رحلتنا عبر الخطوط القطرية ستحملنا إلى الدوحة ومن هناك سنركب الطائرة إلى شنغهاي، وفارق الوقت بين موعد الوصول في الدوحة وموعد إقلاع طائرة شنغهاي هو أقل من أربع ساعات.
علينا الانتظار لنرى!