هبطت بنا الطائرة في مطار تايبيه بعد الظهر بقليل، نفس الوجوه ونفس الملامح الصينية المشهورة، لا جديد، حتى عندما خرجنا من المطار في طريقنا إلى محل إقامتنا في الجزء القديم من المدينة، كانت الشوارع والطرقات شبيهة جدا بالطرق في الصين.
Sunday, July 1, 2012
Thursday, June 28, 2012
عند مشارق الأرض (6)... هونج كونج استثناء لكل ما هو صيني
![]() |
| داخل القطار من المطار إلى جزيرة هونج كونج |
اليوم موعدنا مع الحلقة قبل الأخيرة من هذه السلسلة.. وفيها أتحدث عن انطباعاتي وما سجلته خلال رحلتي إلى هونج كونج.
كانت زيارة قصيرة جدا استمرت لمدة ثلاثة أيام فقط، وعلى الرغم من أنها كانت خالية من أي ارتباطات عملية، فقد كانت مزدحمة جدا بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة التي تفاجأنا بها أثناء استخراجنا لتأشيرة (فيزا) السفر إلى تايوان، وهو السبب الوحيد الذي جئنا من أجله إلى هنا، كان الوقت مزدحما لدرجة أننا افتقدنا حتى لبعض الوقت الذي يمكننا فيه التنزه في تلك الجزيرة الصغيرة والتقاط بعض الصور في الأماكن الجميلة هناك، لذلك فكل الصور هنا هي لمناظر غير خلابة.
كانت زيارة قصيرة جدا استمرت لمدة ثلاثة أيام فقط، وعلى الرغم من أنها كانت خالية من أي ارتباطات عملية، فقد كانت مزدحمة جدا بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة التي تفاجأنا بها أثناء استخراجنا لتأشيرة (فيزا) السفر إلى تايوان، وهو السبب الوحيد الذي جئنا من أجله إلى هنا، كان الوقت مزدحما لدرجة أننا افتقدنا حتى لبعض الوقت الذي يمكننا فيه التنزه في تلك الجزيرة الصغيرة والتقاط بعض الصور في الأماكن الجميلة هناك، لذلك فكل الصور هنا هي لمناظر غير خلابة.
هونج كونج تتكون من أربع أجزاء، جزء متصل بالقارة الآسيوية وبالدولة الأم وهي الصين والأجزاء الثلاثة الأخرى عبارة عن جزر، وجزيرة هونج كونج هي أكبر هذه الجزر ويطلق اسمها على الإقليم أو المدينة كلها، لذلك فقد أطلق على هونج كونج لقب جزيرة أو مدينة أو إقليم.
Monday, June 25, 2012
عند مشارق الأرض (5).. بيئة وطرائف ولماذا هونج كونج
أعود اليوم لاستكمال سلسلة رحلتي إلى مشارق الأرض.. بعد أن هدأت الأحوال السياسية قليلا بالأمس!
![]() |
| نهر أو مصرف لا أدري، ولكنه يعاني من كمية التلوث بالتأكيد |
اليوم موعدنا مع الحلقة الأخيرة في رحلتي إلى الصين.. أتكلم فيها عن البيئة وبعض المواقف الطريفة التي قابلتنا هناك وبداية الاستعداد للسفر إلى هونج كونج.
عند الحديث عن البيئة في الصين فإننا نتحدث عن جانب سيء من جوانب الحياة في الصين.
منذ أن كنت في الطائرة، لاحظت وفرة المياه في ذلك البلد، فالأنهار كثيرة جدا، ولكن الغريب أنها كلها (أو معظمها) لونها أصفر!
هل تعرفون أن هناك نهر في الصين يسمى النهر الأصفر؟ على الرغم من أن تسميته تلك ليس لها علاقة بمدى التلوث الموجود فيه؟ فالتلوث المائي والهوائي هناك ظاهرة متفشية في كل مكان، إهمال شديد لمصادر المياه، والمخلفات تلقى في الأنهار بشكل مكثف يهدد الحياة هناك.
عند الحديث عن البيئة في الصين فإننا نتحدث عن جانب سيء من جوانب الحياة في الصين.
منذ أن كنت في الطائرة، لاحظت وفرة المياه في ذلك البلد، فالأنهار كثيرة جدا، ولكن الغريب أنها كلها (أو معظمها) لونها أصفر!
هل تعرفون أن هناك نهر في الصين يسمى النهر الأصفر؟ على الرغم من أن تسميته تلك ليس لها علاقة بمدى التلوث الموجود فيه؟ فالتلوث المائي والهوائي هناك ظاهرة متفشية في كل مكان، إهمال شديد لمصادر المياه، والمخلفات تلقى في الأنهار بشكل مكثف يهدد الحياة هناك.
Saturday, June 23, 2012
الشجرة المقدسة
قطعت الشمس شوطا كبيرا حتى وصلت إلى تلك النقطة، إنها على موعد مع مصيرها الأزلي الذي تبلغه كل يوم منذ أن خلق الله الأرض وما عليها، البشر يسمونها لحظة الغروب.
لم تتأخر الطيور في السماء كثيرا كي تنهي هي الأخرى رحلتها اليومية سعيا في طلب الرزق، وها هي اليوم تعود كعادتها إلى أحضان تلك الشجرة قبل الغروب مباشرة، بدأت تطوف حول الشجرة في حركة إهليلجية بمنتهى البراعة، فلا هي تصطدم ببعضها ولا هي اصطدمت بالشجرة عند اقترابها منها.
لكن شيئا ما كان مختلفا في هذا اليوم، لقد بدأ تساقط ورق الشجرة مع حلول شهر الخريف.
Monday, June 18, 2012
"بطاقة شخصية".. قصة قصيرة جدًا
"ابحثوا عنها، لابد أنها هناك في مكان ما"
قالتها لهم عبر الهاتف وانتظرت دورها، وعندما اقتربت من الباب خرجت من الطابور، فهم لم يجدوا بطاقتها بعد.
اتصلت بهم مرة أخرى، لم يجدوا شيئا!
تذكرت أنها لم تستخدم بطاقتها منذ انتهاء الجولة الأولى!
ماذا؟
معنى ذلك أنها فقدت بطاقتها الشخصية.
كارثة! والكارثة الأكبر أنها لن تتمكن من التصويت.
تلألأت دمعة حزينة من مقلتها، ولم تلبث أن جرَّت تلك الدمعة سيلاً من الدموع الحارقة كادت أن تفقدها وعيها من شدة الأسى مع سنوات عمرها الخمسينية.
كانت تتمنى أن تشارك في العرس الانتخابي.
في صباح اليوم التالي شاركت الناس أفراحهم بالشوارع.
الفرحة حلوة.
قالتها لهم عبر الهاتف وانتظرت دورها، وعندما اقتربت من الباب خرجت من الطابور، فهم لم يجدوا بطاقتها بعد.
اتصلت بهم مرة أخرى، لم يجدوا شيئا!
تذكرت أنها لم تستخدم بطاقتها منذ انتهاء الجولة الأولى!
ماذا؟
معنى ذلك أنها فقدت بطاقتها الشخصية.
كارثة! والكارثة الأكبر أنها لن تتمكن من التصويت.
تلألأت دمعة حزينة من مقلتها، ولم تلبث أن جرَّت تلك الدمعة سيلاً من الدموع الحارقة كادت أن تفقدها وعيها من شدة الأسى مع سنوات عمرها الخمسينية.
كانت تتمنى أن تشارك في العرس الانتخابي.
في صباح اليوم التالي شاركت الناس أفراحهم بالشوارع.
الفرحة حلوة.
**** **** **** **** ****
هذه قصة حقيقية.. حدثت بالأمس.
Wednesday, May 16, 2012
عند مشارق الأرض (4).. سر التنين الصيني
![]() |
| صورة من شرفة الغرفة في الفندق في إيووووووو ! |
قلت من قبل أنني لست من المعجبين بالصناعة الصينية عموما، لذلك لم أكن متحمسا حينما تم تكليفي بالسفر إلى الصين في تلك المأمورية لزيارة مصانع صينية واكتساب بعض من الخبرات لديهم، لكنني أزعم أنني قد اطلعت على أسرار تفوق الاقتصاد الصيني وعظمته في تلك الرحلة!
الحقيقة أن الزيارة كانت مركزة على زيارة جهة وحيدة، لم تكن مصنعا كبيرا، بل هي ورشة صغيرة تقوم بعملية صناعية لم يكن لدي خبرة سابقة بها، لذلك فإن انطباعي السابق عن الصناعة الصينية لم يتغير بتلك الرحلة، حيث أن تلك الورشة (باستثناء تلك المعلومات الجديدة التي تعلمناها) كانت أسوأ حالا من كثير من الورش الصناعية الموجودة في مصر مثلا سواء من الناحية العملية أو الناحية الإدارية أو البيئية.
Saturday, May 12, 2012
عند مشارق الأرض (3).. حضارة مفقودة
![]() |
| الحضارة الصينية القديمة.. ربما كانت أفضل.. صورة بكاميرتي من السيارة |
سأتكلم اليوم عن ملاحظاتي وما سجلته عيناي من متابعات للجوانب الاجتماعية لشعب الصين بالذات في الجوانب المتعلقة بالمرأة، وأتمنى أن لا تكون هذه التدوينة صادمة للبعض.
أول ما يلفت نظرك هناك هو أنه لا فرق يمكن أن تدركه عيناك بين رجالهم ونساءهم! الجميع يرتدي زيا موحدا (تقريبا)، ربما فقط الشعر الطويل للنساء هناك هو أكثر ما يميزهم، على الرغم من أنهم جميعا يرتدون زيا أقرب ما يكون إلى التوحد، طبعا هذا الأمر مرتبط بالوظائف الحكومية.
فمثلا موظفات التأشيرة في المطار لا يختلف مظهرهم وهيئتهم كثيرا عن رجال (وسيدات) الشرطة بالمطار، وعلى الطرق السريعة التي تربط بين المدن تقع محطات لتحصيل الرسوم (كرتة) يعمل فيها رجل أو سيدة بنفس الملابس ونفس الهيئة ونفس الملامح.
إنها المساواة التي يحلم بها بعض من المضحوك عليهم من أبناء ديننا وللأسف.
بخلاف ذلك فقد لفت نظري بشدة مدى الاحتقار والامتهان الذي وصلت إليه المرأة هناك كنتيجة لتلك المساواة بين الرجل والمرأة، فالنساء هناك يعملون في كل شيء يمكن أن تتخيله أو لا تتخيله، المصانع التي زرناها والتي تعتبر من الصناعات شديدة التلوث والضرر على صحة الإنسان في نفس الوقت التي تحتاج فيها إلى قوة وجلد، تجد من يعمل فيها من الرجال والنساء سواء، بدون أي مراعاة للطبيعة البشرية المختلفة! فالمرأة هناك تعمل بيديها تماما مثل الرجل، وتتقاضى أجرا أقل منه (عادة) ولذلك فهي عنصر مرغوب فيه من المجتمع (لُقطَة يعني)، وفي المساء، تجد الشوارع تعج ببنات الليل.
Monday, May 7, 2012
عند مشارق الأرض (2).. بعيون ضيقة
![]() |
| صورة لشروق الشمس في الأفق من شباك الطائرة |
كانت الرحلة من الدوحة إلى شنغهاي على متن طائرة البوينج 777-200LR وهي طائرة بمحركين، وهي مسجلة في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، حيث أنها الطائرة القادرة على الطيران لأطول مسافة بدون توقف في العالم، بالإضافة إلى أنها تحمل الرقم القياسي في القدرة على الطيران بمحرك واحد لأطول مسافة (يعني لن تقع في حالة حدوث عطل في المحرك الآخر غالبا!!)، بمعنى آخر هي طائرة المسافات الطويلة، حيث تبلغ مسافة الرحلة (وهي طبعا أطول من المسافة الفعلية) بين الدوحة وشنغهاي أكثر من سبعة آلاف كيلومتر تقطعها الطائرة في حوالي ثمان ساعات ونصف بدون توقف، آخذين في الحسبان أن اتجاه الرحلة هو عكس اتجاه دوران الأرض!
ومسافة طويلة لرحلة كهذه تنطلق في الواحدة فجرا سيكون معناها أننا سنؤدي صلاة الفجر على الطائرة، لذلك فقد حرصت على أن أتوضأ قبل الصعود للطائرة وأن أبقى مستيقظا لحين موعد صلاة الفجر، وكنت قد حرصت وأنا أحضر حقائب السفر على اصطحاب كتابي "وداعا للسيد" و "طير الرماد" لقراءتهما أثناء السفر، ووجدتني أبدأ القراءة في الكتاب الأول وأنهيه قبل موعد الصلاة بقليل، جاهدت نفسي للبقاء مستيقظا حتى بدأت ألمح ضوء الشمس في الأفق.
Saturday, May 5, 2012
مش عم تمشي
وأخيرا..
تحركت السيارة.. ربما احتاجت دزَّة أو دزّتين! ولكنها تحركت في النهاية..
وبعد قليل عادت لتتعطل مرة أخرى..
نزل الركاب مرة أخرى.. وكانت المفاجأة!
السيارة ما زالت في مكانها.. لم تتحرك كما تخيلوا جميعا.
عادوا مرة أخرى لمحاولة إصلاحها.. تحت أشعة الشمس القاسية.. وقد استبد بهم العطش.. ليس لنقص الماء.. بل ربما لنقص أشياء أخرى ربما هي في نفس أهمية الماء.
بعد بضع ساعات.. تحركت السيارة.. ربما احتاجت دزَّة أو دزّتين!
Thursday, May 3, 2012
إلى مشارق الأرض (1).. رحلة متأخرة
بالمساء زارتني والدتي وإخوتي، ما تزال المشاعر الأسرية الدافئة موجودة في الشعب المصري، أحد أفراد الأسرة سيسافر في الغد، وهي مناسبة لاجتماع الأسرة، وكانت ليلة جميلة لا أستطيع أن أبدأ الكلام عن رحلتي إلى الصين بدون أن أشير إليها.
في اليوم التالي جاء سائق الشركة بسيارته في موعده بعد الظهر بقليل، حملت حقائبي وانطلقت معه إلى حيث كان ينتظرنا رفيقي في هذه الرحلة المهندس/ أشرف، لفت نظري أنه لم يكن لديه سوى حقيبة واحدة يحملها على كتفه، أخبرني أنه يخشى أن تضيع حقائبه إن تركها على "السير" أو أن يحدث لها مكروه، ففضل أن يحمل ملابسه التي سيحتاجها في حقيبة واحدة على كتفه.
انطلقنا إلى المطار، تسير بك السيارة في نفس الطرقات التي اعتدت السير فيها طيلة حياتك، ولكن عندما تسير في تلك الطرقات قبل سفرك مباشرة فذلك إحساس مختلف تماما.
كان إنهاء إجراءات السفر بالمطار أمرا سهلا، الجو في ذلك اليوم كان سيئا، كانت هناك عاصفة ترابية تغطي سماء القاهرة، جلسنا في صالة المغادرة مبكرا بانتظار أن تبدأ عملية المغادرة (Check In)، فإذا بموظفي شركة الطيران يخبروننا بأن الرحلة ستتأخر إلى أجل غير مسمى حيث أن الطائرة التي من المفترض أن تقلنا لا تستطيع الهبوط في مطار القاهرة نظرا لسوء الأحوال الجوية وقد توجهت إلى مطار الإسكندرية لحين تحسن الجو، وقد ينتج عن ذلك تأخر في الرحلة لأكثر من أربع ساعات!
رحلتنا عبر الخطوط القطرية ستحملنا إلى الدوحة ومن هناك سنركب الطائرة إلى شنغهاي، وفارق الوقت بين موعد الوصول في الدوحة وموعد إقلاع طائرة شنغهاي هو أقل من أربع ساعات.
علينا الانتظار لنرى!
في اليوم التالي جاء سائق الشركة بسيارته في موعده بعد الظهر بقليل، حملت حقائبي وانطلقت معه إلى حيث كان ينتظرنا رفيقي في هذه الرحلة المهندس/ أشرف، لفت نظري أنه لم يكن لديه سوى حقيبة واحدة يحملها على كتفه، أخبرني أنه يخشى أن تضيع حقائبه إن تركها على "السير" أو أن يحدث لها مكروه، ففضل أن يحمل ملابسه التي سيحتاجها في حقيبة واحدة على كتفه.
انطلقنا إلى المطار، تسير بك السيارة في نفس الطرقات التي اعتدت السير فيها طيلة حياتك، ولكن عندما تسير في تلك الطرقات قبل سفرك مباشرة فذلك إحساس مختلف تماما.
كان إنهاء إجراءات السفر بالمطار أمرا سهلا، الجو في ذلك اليوم كان سيئا، كانت هناك عاصفة ترابية تغطي سماء القاهرة، جلسنا في صالة المغادرة مبكرا بانتظار أن تبدأ عملية المغادرة (Check In)، فإذا بموظفي شركة الطيران يخبروننا بأن الرحلة ستتأخر إلى أجل غير مسمى حيث أن الطائرة التي من المفترض أن تقلنا لا تستطيع الهبوط في مطار القاهرة نظرا لسوء الأحوال الجوية وقد توجهت إلى مطار الإسكندرية لحين تحسن الجو، وقد ينتج عن ذلك تأخر في الرحلة لأكثر من أربع ساعات!
رحلتنا عبر الخطوط القطرية ستحملنا إلى الدوحة ومن هناك سنركب الطائرة إلى شنغهاي، وفارق الوقت بين موعد الوصول في الدوحة وموعد إقلاع طائرة شنغهاي هو أقل من أربع ساعات.
علينا الانتظار لنرى!
Subscribe to:
Posts (Atom)





